ولا نَعْرِفُ بعدَ ذلك شَيْئاً عن مَصيرها .
ولَئِنْ قُدِّرَ أَنْ نَفْقِدَ هذا الأَصْلَ الثَمينَ ، فَلَقَدْ حَفِظَ لنا القَدَرُ صُورَتَيْن ثَمينَتين منه ، هُما النُسْخَتان المُعْتَمَدَتان :
الأُولىٰ : نُسْخَةُ طَشْقَنْد :
وَصَفَها الأَخُ السيّد مُحَمَّد حُسَيْن الجَلاليّ بقوله : من مَخْطُوطات المَجْمَع العِلْميّ الأُوزبَكيّ ، ضِمْن مَجْمُوعةٍ برقم ( ٢٩٨٨ ) كلّها بخَطّ واحِدٍ ، وهُوَ الكتابُ الثاني من المَجْمُوعة ، والأَوَّلُ كتابٌ في الحديث مَجْهُول المُؤَلِّف .
وهيَ من مَوقُوفات أَبي نَصْر بُرهان الدين بارْسا ، مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود الحافِظ ، من أَكابر المَشايخ النَقْشبندية في « بُخارىٰ » المُتوفَّىٰ سنة ( ٨٦٥ ) نَقَلَها الكاتِبُ عن نُسْخة الخِزانة المُسْتَنْصِرية بخَطّ ابن هِلال الكاتِب المَعْروف بابن البَوَّاب (١) .
أقول : الذي عِنْدي من هذه النُسْخة صُورةٌ من الكتاب أَخَذْتُها من الفِلْم الذي تَفَضَّل به العَلَّامة الدكتور الفاضِل الشَيْخ حُسَيْن عليّ مَحْفُوظ الكاظميّ ، وقَدْ جَاء به من مدينة « طَشْقَنْد » الرُوسيّة ، فجَزاهُ اللهُ عن العِلْم وأَهْلِه خَيْرَ جَزاء العامِلين .
وعلى الوجْه الأَوَّل من الصفحة الأُولى من المُصَوّرة سُجِّلَتْ خُصوصيّات الكِتاب باللُّغة الرُوسيّة ظاهِراً ، ويُلَاحَظُ فيها الرقم ( ٣٢١٦ ) مكتوباً باليد وتحتَ ذلك كُتِبَ في سَطْرٍ واحِدٍ ما نَصُّه : « بُوخارا دولت
____________________
(١) تفسير الحبري ـ الطبعة الأولى ـ التقديم ( ص ٣١ ) .
