صادق ، عن رَبيعة بن ناجذ : أَنَّ رجلاً قالَ لعليٍّ : يا أَمير المُؤْمنين لِمَ وَرِثْتَ ابنَ عَمِّكَ دُونَ عَمِّكَ ؟ قالَها ثلاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى استرابَ الناسُ ، ونَشَرُوا آذانَهُم .
ثُمَّ قال (٤) : جَمَعَ رسولُ اللهِ ـ أَوْ دعا رسولُ اللهِ ـ بَني عَبْد المُطَّلب : كُلُّهم يَأْكُلُ الجذعَة وَيَشْرَبُ الفرقَ .
قالَ : فَصَنَعَ لهم مُدَّاً من طَعام فَأَكَلُوا حتى شَبعُوا .
قالَ : وَبَقِيَ الطعامُ كما هُوَ كأَنَّه لم يُمَسَّ ولم يُشْرَبْ ، فقالَ : يا بَني عَبْد المُطَّلِب إنّي بُعِثْتُ اِلَيْكم خاصَّةً وإلى الناسِ عَامّةً ، وقد رَأَيْتُم مِنْ هذه الآيةِ ما رَأَيْتُم ، فَأَيُّكم يُبايِعُني على أَنْ يكونَ أَخي وصاحبي ووارثي ؟
فَلمْ يقُمْ إليه أَحَدٌ .
قالَ : فقُمْتُ ـ وكنتُ أَصغَر القَوم سِنّاً ـ ، فقالَ : اجْلِسْ .
قالَ : ثُمَّ قالَ ثلاثَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذلك أَقُومُ اليه ، فيقولُ لي : اجْلِسْ ، حَتّى كانَت الثالِثةُ ، ضَرَبَ يَدَهُ على يَدِيْ .
فقالَ : فلِذلِكَ وَرِثْتُ ابنَ عَمِّي دُونَ عَمِّي (٥) .
____________________
(٤) القائلُ هُنا هو الإِمامُ عليٌّ عليه السلامُ ، ويبدو أَنَّ في الكلام نَقْصاً .
(٥) هذا الحديث يرتبطُ بتفسير آية الإِنْذار ( ٢١٤ ) من سورة الشُعَراء . ( ٢٦ ) وهو المعروف بحديث الدار .
=
