وصَوَّبَ الشيخُ المحموديُّ كونَ الكلمة بالباء الموحَّدة وأَثْبتها كذلك في المطبوعة .
وكذلك وردتْ محرَّفةً في ( معالم ) ابن شهرآشوب ، بناءً على أَنَّ المقصودَ هو الحِبَريّ (١) ووردتْ أيضاً محرَّفةً بالياء في رواية الحافظ الطحاويّ (٢) والحاكم النيسابوريّ (٣) والخطيب البغداديّ (٤) وابن الأَثير الجزريّ (٥) وفي نسخة من فهرست الطوسيّ (٦) .
وبعد تَنْصيص الأَعلام على أَنَّ الكلمةَ بالباء الموحَّدة لا بالياء المُثَنَّاة ظَهَر لنا الصوابُ في رَسْمها ، وأَنَّ هذه الصورة الأخيرة تصحيفٌ ، لكنْ ـ مَعَ هذا ـ نجد العلّامةَ المتتبع السيد مُحْسن الأمين العامليّ ـ رحمه اللهُ ـ تَرْجَمَ للحُسَيْن الحِبَريّ في كتابه العظيم ( أَعْيان الشيعة ) ملتزماً بذلك التصحيف ، ومُعَلِّلاً له ، بقوله : ( الحِيْريّ : إمّا منسوبٌ الى الحِيْرة أَوْ إلى الحَيَّر ، وهو الحائِرُ الحسينيُّ ، روى الذهبيُّ في ( ميزانه ) عنه (٧) . فكأنَّ السيّدَ الأَمينَ لمْ يَحْتَملْ في الكلمة غير هذا الرَسْم ، وهو غريب جِدّاً ، فبعدَ إلْتِفاتِهِ إلى ذِكْر الذهبيّ لَهُ ، فالطريق كانتْ مفتوحةً للمزيد من التحقيق عَبْرَ كُتُب التراجم والأَنْساب ، لكنْ تَعَيُّنُ هذا الرسمِ عندَه ، بَعَثَهُ على تعليلهِ أيضاً ، ولعلَّ
____________________
(١) معالم العلماء ( ص ١٤٤ رقم ١٠١٥ ) طبع النجف ، و ( ص ١٣١ رقم ٩٨٤ ) طبع طهران .
(٢) مشكل الآثار ( ج ١ ص ٣٣٣ ) .
(٣) المستدرك على الصحيحين ( ج ١ ص ١٣ وج ٣ ص ٤٤٧ و ٥٦٥ ) .
(٤) تاريخ بغداد ( ج ٨ ص ٤٤٩ ) .
(٥) أسد الغابة ( ج ٤ ص ٣٢ ) .
(٦) مجمع الرجال ( ج ٢ ص ١٠٤ ) وانظر صورة ( الجندي ) برقم ٣ .
(٧) أعيان الشيعة ( ج ٢٥ ص ٣٤٢ رقم ٥١١٢ ) .
