ويردُّه ـ مع أنَّ بعضَ المُؤلِّفين ذكرَ أَنَّه توفّىٰ سنة ( ٦٩٨ ) (١) فلَعَلَّ التاريخَ الأوّل مُحَرَّفٌ عن هذا ـ أَنَّ ابنَ الفُوطيّ البغداديّ ـ وهو زَميلُ ياقوتٍ ومعاصِرُه ـ ذَكَرَ أَنَّ ياقوتاً كانَ يتردَّدُ الى خِزانة الكُتُب بالمدرسة المُسْتَنْصِريّة . . . وأَنَّه كانَ يُورِدُهم الأَخْبارَ ويُنْشِدُهم الأَشْعارَ ، وأَنَّه كَتَبَ عنه من شِعْره ومن شِعْر غيره ، ثُمَّ خَرَجَ مُسافِراً سنة ( ٦٩٩ ) (٢) .
وذَكَرَ شيخُنا الطهرانيُّ في ترجمة ياقوت من طَبَقات أَعْلام الشيعة : أَنَّه كَانَ خَازِنَ المكتبة المُسْتَنصرية ويوجد في الخزانة الرضوية ( في مدينة مشهد المقدسة بإيران ) نسخة من نهج البلاغة كتبها ياقوت المستعصمي في سنة ( ٧٠١ ) (٣) وقال : بقي الى المائة الثامنة (٤) ويؤيّد بقاءه الى القرن الثامن أنه أخذ الخط من صفي الدين ( ت ٦٩٢ ) وابن حبيب زكي الدين ( ت ٦٨٣ ) كما صرّحوا به (٥) .
والعادة تقضي بوجود التلميذ بعد أستاذه بطبقة لا تقل عن عقدين أو ثلاثة غالباً .
وأما تَحْديدُ تاريخها بسنة ( ٧٠٦ ) :
فبعد بُطْلان الإِحتمالات السابقة كلها ، وملاحظة أنّ الفراغ الواقع
____________________
(١) الحوادث الجامعة ( ص ٥٠٠ )
(٢) تلخيص مجمع الآداب ( ج ٤ ق ٤ ص ٨٣٢ ) والأنوار الساطعة ص ٢٠٣ .
(٣) الأنوار الساطعة ( ص ٢٠٣ ) ولاحظ مقال « المتبقى من مخطوطات نهج البلاغة » بقلم السيد عبد العزيز الطباطبائي ، مجلة « تراثنا » العدد الخامس ( ص ٤ ـ ٩٥ ) النسخة رقم ( ٦٨ ) .
(٤) الحقائق الراهنة ص ٢٣٨ .
(٥) ياقوت المستعصمي للمنجد ص ٣٢ .
