__________________
ـ فذهب جديّ بن أخطب إلى رسول الله بالذي أرسله حييّ ، فجاء إلى رسول الله وهو جالس في أصحابه فأخبره ، فأظهر رسول الله التكبير وكبّر المسلمون لتكبيره.
وخرج جديّ حتى دخل على ابن ابيّ وهو جالس في بيته مع نفير من حلفائه ، فقال : أنا ارسل إلى حلفائي فيدخلون معكم!
ونادى منادي رسول الله يأمرهم بالمسير إلى بني النضير ...
فدخل عبد الله بن عبد الله بن ابيّ على أبيه فلبس درعه وأخذ سيفه وخرج يعدو!
وأرسل ابن أبيّ إلى كعب بن أسد يكلّمه أن يمدّ أصحابه ، فقال كعب بن أسد : لا ينقض العهد من بني قريظة رجل واحد!
وسار رسول الله في أصحابه فصلّى العصر بفضاء بني النضير ، فلمّا رأوا رسول الله وأصحابه قاموا على جدر حصونهم معهم الحجارة والنبل ، فجعلوا يرمون ذلك اليوم بالحجارة والنبل حتّى أظلموا. وصلّى رسول الله العشاء واستعمل على العسكر عليّا عليهالسلام ورجع في عشرة من أصحابه إلى بيته على فرسه وعليه الدرع. وبات المسلمون يحاصرونهم حتّى أصبحوا.
وأذّن بلال بالمدينة فاستخلف على المدينة ابن أمّ مكتوم وغدا رسول الله في أصحابه الذين كانوا معه فصلّى بالناس في فضاء بني خطمة ، وحملت له قبّة من أدم أو مسوح (كساء الشعر) أرسل بها سعد بن عبادة ، فأمر بلالا فضربها في موضع بفضاء بني خطمة ، فدخل قبّته. فرماه رجل من اليهود رام يقال له عزوك ، فبلغ نبله قبّة النبيّ ، فأمر بقبّته فحوّلت إلى موضع مسجد الفضيخ اليوم فتباعد عن النبل.
وأمسوا ، وبات رسول الله بدرعه ، وظلّ محاصرهم.
وفي ليلة من الليالي فقد عليّ بن أبي طالب عليهالسلام قرب العشاء ، فقال الناس. ما نرى عليّا يا رسول الله؟ قال : دعوه فإنّه في بعض شأنكم! فلم يلبث أن جاء برأس عزوك فطرحه بين
![موسوعة التاريخ الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة التاريخ الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4436_mosoa-altarikh-alislam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
