مع التعيين الرافع للغرر [١]. ويجوز ـ أيضاً ـ مقاطعته على المعالجة [٢] إلى مدة أو مطلقا [٣] ، بل يجوز المقاطعة عليها بقيد البرء ، أو بشرطه إذا كان مظنوناً [٤] ، بل مطلقا [٥]. وما قيل من عدم جواز ذلك ، لأن البرء بيد الله فليس اختياريا
______________________________________________________
[١] لعموم صحة الشرط كشرط كون الخيوط على الخياط ، والحبر على الكاتب. وفي القواعد قال : « والكحل على المريض. ويجوز اشتراطه على الكحال ». وحكي التصريح به عن غيره. وقد يستشكل فيه : بأنه مناف للعقد ، لأن الأعيان لا تملك بعقد الإجارة أصالة ، ولا تبعاً. بل قيل : قد يرجع الى بيع الكحل بلفظ الشرط. وفيه : أنه لا دليل على المنع من تمليك العين بالشرط في الإجارة ، وعموم صحة الشرط يقتضي الصحة. مع أن الشرط المذكور لا يقتضي التمليك ، وإنما يقتضي بذل الكحل مجاناً ، فلا إشكال حينئذ. لكن قال في القواعد بعد ذلك : « ولو اشترط الدواء على الطبيب فالأقرب الجواز ». والفرق بين المسألتين غير ظاهر ، كما اعترف به بعض.
[٢] يريد بها المداواة واستعمال الأدوية لمكافحة المرض.
[٣] لكن مع عدم التقييد بالمدة وترددها بين القليل والكثير يلزم الغرر. اللهم إلا أن يكون المرض متعيناً بنحو خاص ، فيستأجر الطبيب على مداواته ، فيكون تعينه كافياً في رفع الغرر مثل الصداع ونحوه ، نظير خياطة الثوب المردد زمانها بين القليل والكثير ، لكن تعين الثوب كافٍ في رفع الغرر.
[٤] الفرق بينهما ظاهر ، إذ في الأول يكون البرء مقوماً لموضوع الإجارة ، وفي الثاني يكون غير مقوم ، بل وصفاً فيه على نحو تعدد المطلوب.
[٥] يعني : وإن لم يكن مظنوناً ، لان المصحح للإجارة القدرة
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ١٢ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F420_mostamsak-alorvatelvosqa-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
