فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ (٤٤) فَوَقاهُ اللهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ (٤٥) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ (٤٦)
____________________________________
حيث لا ينفعهم التذكر (فَسَتَذْكُرُونَ) أيها القوم (ما أَقُولُ لَكُمْ) من النصائح يوم يأخذكم العذاب ، أو يوم القيامة (وَ) أما أنا ، ف (أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ) أي أكل أموري إليه حتى لا يمسني السوء منكم (إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ) فهو يبصرني ويتمكن على نجاتي.
[٤٦] وقد أراد القوم به سوء ، إذ همّ فرعون بقتله ، لكن الرجل ، فرّ من بين أيديهم إلى جبل (فَوَقاهُ اللهُ) أي حفظه الله من (سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا) فإن مكرهم ، كان يشتمل على نتائج سيئة من قتله وما يلازم القتل من الإيذاء والإهانة وما أشبه (وَحاقَ) أي أحاط وحل (بِآلِ فِرْعَوْنَ) والمراد هو وآله ، فقد ذكرنا سابقا ، أنه قد يقال «آل ـ فلان» ويراد هو وآله (سُوءُ الْعَذابِ) بالغرق في البحر في الدنيا.
[٤٧] وما في البرزخ ، ف (النَّارُ يُعْرَضُونَ) أي آل فرعون (عَلَيْها) على النار (غُدُوًّا) صباحا (وَعَشِيًّا) عصرا ، بأن يعذبون كل يوم مرتين ، مقابل المؤمنين ، الذين لهم رزقهم بكرة وعشيا ، وهذا عذاب برزخهم (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ) أي إذا قامت القيامة ، يقال للملائكة الموكلين بهم (أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ) أي هو وآله (أَشَدَّ) أنواع (الْعَذابِ) لكفرهم وطغيانهم ، فقد نتج تمردهم تعذيبهم في العوالم الثلاثة.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
