وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٥) قُلِ اللهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٤٦) وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا
____________________________________
شركاء ، وإنما أتى بهذا الوصف للتلازم بين عدم الإيمان بالتوحيد وعدم الإيمان بالآخرة (وَإِذا ذُكِرَ) الأصنام (الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ) أي من دون الله (إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) أي يفرحون ، فإذا قال قائل «الله» نفروا ، وإذا قال «اللات» فرحوا ، وهذا عجيب إذ إنهم ، كانوا يعبدون الله والشركاء ـ في زعمهم ـ فما الذي أوجب اشمئزازهم من «الله» ولم يوجب إلا فرحهم من «اللات» مثلا؟.
[٤٧](قُلِ) يا رسول الله (اللهُمَ) أي يا الله ، والميم عوض عن ياء النداء ، يا (فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) أي يا خالقهما ومبدعهما ، من فطر بمعنى خلق ، يا (عالِمَ الْغَيْبِ) الذي غاب عن الحواس ، سواء كان موجودا غير محسوس ، أو مما سيوجد (وَالشَّهادَةِ) أي الشيء المشهود الحاضر ، الذي يحس بالحواس (أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ) المؤمنين والمشركين (فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) من التوحيد والشرك ، وسائر الأمور ، فبيدك الخلق والمعاد ، وأنت العالم بكل شيء ، وفي هذا تعريض بالآلهة الباطلة ، التي لا خلق لها ولا علم ، ولا تملك من الإعادة شيئا.
[٤٨] وهناك في القيامة لا ينفع الكفار شيء ، فليتأهبوا لذلك اليوم من ها هنا قبل أن يبلسوا (وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا) أنفسهم بالكفر والعصيان
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
