هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٢٩) إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١)
____________________________________
يطيع أوامره ، وينتهي عن زواجره (هَلْ يَسْتَوِيانِ) أي العبدان (مَثَلاً) أي من حيث المثل ، وإذ كان الجواب العدم ، فاللازم أن يعرف المشرك ، أن له أسوأ المثل ، فليقلع عن غيه (الْحَمْدُ لِلَّهِ) فلا شريك له يستحق الحمد ، بل جميع المحامد راجعة إليه ، ولذا يستحق كل حمد (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) إن الإله واحد ، ولذا يعبدون آلهة متعددة ، وكما إن العبد لسيد واحد ، ينعم براحة البال ، كذلك الموحد ينعم بالراحة والاطمئنان ، وكما إن العبد لعدة شركاء موزع القلب لا يدري ماذا يصنع ، قلق الضمير ، كذلك المشرك قلق لا يدري ، هل يرضي الله أم الشركاء ، فهو مكلوم الفؤاد.
[٣١] إن الدنيا تنقضي ، وإن الرسول والمشركين ، سيموتون ، وهناك تشكّل محكمة كبري ، أمام الله سبحانه ، ويظهر من المحق ومن المبطل؟ وهذا تهديد لهم بأنكم إن بقيتم على غيكم ، ستلاقون يوما عسيرا ، حين يخاصمكم الرسول يوم القيامة (إِنَّكَ) يا رسول الله (مَيِّتٌ) بعد مدة (وَإِنَّهُمْ) أعداؤك وخصماؤك المشركون (مَيِّتُونَ) جمع ميت.
[٣٢](ثُمَّ إِنَّكُمْ) بعد انقضاء مدة البرزخ بين الدنيا والآخرة (يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ) أي المحل الذي أعده للحساب ، وإلا فليس لله سبحانه ، مكان (تَخْتَصِمُونَ) فيظهر من المحق ومن المبطل.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
