والكلب العقور والذئب» والأصيد : من عنقه مائل ، والجمع صيد ، وعبّر عن المتكبّر بما تقدّم في الصّعر. والصّيدان : برام الأحجار ، وأنشد (١) : [من الطويل]
وسود من الصّيدان فيها مذانب
ويقال فيه صاد أيضا ، وأنشد (٢) : [من الطويل]
رأيت (٣) قدور الصّاد حول بيوتنا
والصاد أيضا بمعنى الأصيد. وفي الحديث : «كما يذاد البعير الصّاد» (٤). قال ابن السّكيت : هو داء يصيب الإبل تسيل منه أنوفها وتسمو رؤوسها.
ص ي ر :
قوله تعالى : (فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ)(٥) قد تقدّم أنه لغة في صار يصور ، بمعنى الإمالة أو القطع. قيل : وأصله من الصّير وهو الشقّ. وفي الحديث : «من اطلع من صير باب» (٦) أي من شقّه. والشّقّ والقطع يتقاربان. والصير أيضا : الصّحناة ؛ وقد فسّر به الحديث : «أنه عليه الصلاة والسّلام مرّ بصير فذاق منه» (٧). ولما قال المثنّى بن حارثة : «إنّا نزلنا بين الصّيرين : اليمامة والسّمامة. قال له رسول الله صلىاللهعليهوسلم : ما هذان الصّيران؟ قال ؛ مياه العرب ومياه
__________________
(١) صدر بيت لأبي ذؤيب. وعجزه كما في ديوان الهذليين : ١ ٢٧ :
نضار إذا لم نستفدها نعارها
قال ابن بري : يروى هذا البيت بفتح الصاد (من الصيدان) وكسرها ؛ فمن فتحها جعل الصّيدان جمع صيدانة فيكون من باب تمر وتمرة. ومن كسرها جعلها جمع صاد للنحاس ، ويكون صادّ وصيدان بمنزلة تاج وتيجان. وقوله : فيها مذانب نضار ، يريد : فيها مغارف معمولة من النضار وهو شجر معروف (اللسان ـ مادة صيد). وشرحها في الديوان : القدور.
(٢) صدر بيت لحسان بن ثابت. وعجزه كما في الديوان : ١ ٣٥ :
قنابل دهما في المحلّة صيّما
(٣) كذا في الأصل ، وفي اللسان (مادة ـ صيد) ، ولكن اللسان يضم التاء. وفي الديوان : حسبت.
(٤) يروى أنه قاله صلىاللهعليهوسلم لعلي (رضي). النهاية : ٣ ٦٥.
(٥) أنظر مادة «ص ور».
(٦) النهاية : ٣ ٦٦.
(٧) النهاية : ٣ ٦٦ ، وفيه : «.. مر برجل صير ..» وهو الصواب.
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٢ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4157_rasael-sharif-almorteza-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
