هذه رؤية البصرية فإن كانت للمؤمنين فهو أعم من المعاينة فقط والدخول ، وإن كانت للكافرين فهي دخول ، والثاني للكافرين ولذلك عطفه بثم ، وإن كان الأول للجمع فيكون بالثاني للكافرين ولمن يدخلها من عصاة المؤمنين ، ويجيء فيه تفكيك الضمائر ، وتقدم الفرق بين علم اليقين وعين اليقين ما هو الأبلغ فيهما وإن كان الثاني أبلغ.
قوله تعالى : (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ).
إن كان سؤال التوبيخ للكافر فظاهر تأخيره عن رؤية الجحيم ؛ لأنهم يسألون ، فهنا قال تعالى (إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ) [سورة المدثر : ٣٩ : ٤٢] ، وإن كان سؤال حقيقة فيكون بعد رؤية الجحيم الرؤية التي هي عرض ومعاينة لا بعد الدخول كما قال الزمخشري عن نعيم.
٣٤٥
![تفسير ابن عرفة [ ج ٤ ] تفسير ابن عرفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4001_tafsir-ibn-alarafah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
