الفصل الثالث
نشأة علم التفسير وتطوره
لما كان علم التفسير مرتبطا بالقرآن الكريم ؛ كان تاريخه مرتبطا بنزول القرآن الكريم ، ثم أخذ ينمو ويتوسع حتى أصبح علما قائما بذاته تخصّص له علماء وألفوا فيه الكتب.
ونستطيع أن نلم بتطوره باستعراض الأدوار التاريخية التي يمر بها هذا العلم على الوجه الآتي :
* المبحث الأول : التفسير في عهد النبي صلىاللهعليهوسلم.
على الرغم من أن القرآن قد نزل بلغة عربية على قوم اهتموا بالفصاحة والبيان ، نجد في القرآن صورا من التعبيرات التي تتردد بين الحقيقة والمجاز ، والتصريح والكناية ، والإحكام والتشابه ، والإجمال والتفصيل ... وغير ذلك.
وعلى ذلك فقد فهموا القرآن إجمالا دون تفصيل. ولمّا كان الرسول صلىاللهعليهوسلم هو مهبط الوحي ومبلّغ الرسالة ، فقد فهمه جملة وتفصيلا ، فكان ـ صلىاللهعليهوسلم ـ هو المرجع الوحيد لشرح معانيه واستنباط أحكامه.
وقام بالأمر خير قيام ، وبلّغ الرسالة ؛ تحقيقا لقوله تعالى :
![تفسير النسائي [ ج ١ ] تفسير النسائي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3985_tafsir-alnisae-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
