عن ابن عبّاس قال : نزل تحريم الخمر في قبيلتين من قبائل الأنصار ، شربوا حتّى إذا نهلوا عبث (١) بعضهم ببعض ، فلمّا صحوا ، جعل الرّجل يرى الأثر بوجهه وبرأسه وبلحيته فيقول : قد فعل بي هذا أخي ـ وكانوا إخوة ليس في قلوبهم ضغائن ـ والله لو كان بي رءوفا رحيما ما فعل بي هذا ، فوقعت في قلوبهم الضّغائن ، فأنزل الله عزوجل (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ) إلى قوله (فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) فقال ناس : هي رجس ، وهي في بطن فلان قتل يوم بدر ، وفلان قتل يوم أحد ، فأنزل الله عزوجل (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) (٩٣).
__________________
(١) في الأصل : «عثر» ، وهو تحريف.
__________________
ـ وقال الهيثمي في المجمع (٧ / ١٨) : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
وزاد نسبته في الدرّ (٢ / ٣١٥) لعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس ـ به.
وله شاهد يأتي (رقم ٢١٦) ، وقد رواه مسلم (رقم ١٧٤٨) وغيره مختصرا ومطولا وانظر (ج ٤ / ص ١٨٧٧ ـ ١٨٧٨) من حديث سعد ابن أبي وقاص .. وفيه : وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين فقالوا : تعال نطعمك ونسقيك خمرا ، وذلك قبل أن تحرّم الخمر ، قال : فأتيتهم في حشّ ـ والحش البستان ـ فإذا رأس جزور مشوي عندهم ، وزق من خمر ، ـ
![تفسير النسائي [ ج ١ ] تفسير النسائي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3985_tafsir-alnisae-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
