للأعم ، بل بنكتة توسيع التلبس وتعميمه للتلبس الشأني.
ويرد أيضا على هذا التفسير أن غير المحترف الذي لم يكن يوما محترفا للصياغة ، لو أنه صاغ ولو مرة صدفة ، للزم صحة إطلاق صائغ عليه ، لأن هذه الكلمة موضوعة للأعم ، مع أنه لا إشكال في أن هذا الصائغ على سبيل الصدفة لا يصدق عليه أنه صائغ ، إلّا بالعناية ، وليس ذلك ، إلّا لأن التلبس المعتبر في هيئة صائغ إمّا التلبس بوجوده الفعلي أو التلبس الشأني باتخاذ المبدأ ديدنا ومنهجا له.
فهذان شاهدان على أن صحة الإطلاق الملحوظة ليست بملاك الوجه الأول ، وإنما هي بملاك الوجه الثالث بالنحو الذي قررناه.
وبهذا انتهى الكلام في أدلة الأعمي ، واتضح أن الصحيح مطلقا هو الوضع لخصوص المتلبس.
١٦٦
![بحوث في علم الأصول [ ج ٣ ] بحوث في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3920_bohos-fi-ilm-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
