إنّ الشيطان قد يئس أن يُعبد بأرضِكم هذه أبداً ولكنّه يُطاع فيما سوى ذلك وقد رضي بما تحقرون من أعمالكم ...» (١).
جاء في تاريخ حجة الوداع : أنّه أثناء ذهاب الرسول الأكرم صلىاللهعليهوآله إلى الحج كان قد اجتمع خلق كثير في المدينة على الرغم من انتشار أحد الأمراض الذي منع حج كثير منهم : «ومع ذلك كانت معهُ جموع لا يعلمها إلّاالله ، وقد قيل إنّه خرج معهُ تسعون الفاً ، ويقال : مائة الف وأربعة عشر الفاً وقيل : مائة الف وعشرون الفاً ، وقيل : مائة الف وأربعة وعشرون الفاً ، ويقال أكثر من ذلك وهذه عدةُ من خرج معه وأمّا الذين حجوا معه فأكثر من ذلك كالمقيمين بمكة والذي اتوا من اليمن مع علي [عليهالسلام] وأبي موسى» (٢).
ولو يمكن تقدير عدد المسلمين الذين لم يستطيعوا الحجّ لتبين مقدار ما وصلت إليه شوكة الإسلام.
وأخيراً جهّز الرسول الأكرم صلىاللهعليهوآله قبل وفاتهِ جيشاً بقيادة (أُسامة) لحرب ديار الشامات (بصرى) فتخلف بعضهم عن أمر رسول الله صلىاللهعليهوآله.
* * *
__________________
(١) الكامل ، ج ١ ، ص ٦٥٢.
(٢) سيرة الحلبي ، ج ٣ ، ص ٢٨٣ ؛ وتواريخ اخرى نقلاً عن الغدير ، ج ١ ، ص ٩ وهو مصدر جامع لمن أراد أن يستزيد.
![نفحات القرآن [ ج ٨ ] نفحات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3823_nafahat-alquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
