من اقتضاء الامارات (١) للاجزاء مع كشف الخلاف قطعيا فنقول (٢) ان بنينا على طريقتها الى الواقع بلا احداثها تكليفيا حقيقيا فى قبال الواقع فلا شبهة فى عدم اقتضائها الاجزاء عن الواقعيات (٣) اذ (٤) بناء عليه ليس فى مؤداتها مصلحة قابلة
______________________________________________________
لها حجة باثبات مصلحة فى جعلها حجة بنحو تكون المصلحة التى تشتمل عليها الامارة وافية بمصلحة الواقع لو أدّت الى خلافه صونا لفعل الحكيم عن النقص والنقض والالتزام بهذه الحكمة فى جعل الامارة حجة امر يشترك فيه القائل بالسببية والقائل بالطريقية وانما الفرق بينهما باعتبار ان القائل بالسببية يدعى ان مؤدى الأمارة تحدث فيه بسبب قيامها عليه مصلحة ربما كانت من سنخ مصلحة الواقع وان لم تكن من سنخها فهى بمنزلتها فى الاهمية عند الشارع والقائل بالطريقية يدعى ان فى نفس جعل الامارة حجة او فى سلوكها مصلحة يتلافى بها مصلحة الواقع على تقدير خطأ الأمارة وهى مصلحة التسهيل على المكلفين مثلا وعليه لا يكون تناف او تهافت بين القول بان الامارة تكون سببا لحدوث مصلحة فى مؤداها تستلزم تلك المصلحة الامر بالعمل بها والقول بكون تنجيزها بلسان تتميم كشفها او تنزيل مؤداها منزلة الواقع الخ.
(١) ثم ان الامارة تارة تجرى فى نفس الحكم كما قام الخبر على وجوب صلاة الجمعة واخرى فى موضوع الحكم كلا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب.
(٢) فعلى الطريقية مقتضى التحقيق عدم الاجزاء مطلقا قال صاحب الكفاية ج ١ ، ص ١٣٣ وهذا بخلاف ما كان منها بلسان انه ما هو الشرط واقعا كما هو لسان الامارات فلا يجزى فان دليل حجيته حيث كان بلسان انه واحد لما هو شرطه الواقعى فبارتفاع الجهل ينكشف انه لم يكن كذلك بل كان لشرطه فاقدا هذا على ما هو الاظهر الاقوى فى الطرق والامارات من ان حجيتها ليست بنحو السببية الخ.
(٣) وذهب المحقق العراقى الماتن قدسسره الى عدم الاجزاء ايضا.
(٤) والوجه فى ذلك قال المحقق الماتن فى البدائع ص ٢٩٣ ان المكلف به هو العمل الواقعى والمطلوب بذلك التكليف هو حصول مصلحته الواقعية وعلى تقدير خطا الامارة والاتيان بمؤداها لا يكون المكلف ممتثلا للتكليف الفعلى المتوجه اليه نظير ما لو قطع بوجوب صلاة الجمعة مثلا وبعد الفراغ منها انكشف له وجوب صلاة الظهر عليه وعدم وجوب صلاة الجمعة فكما ان المكلف فى هذا الفرض لا يكون
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٢ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3778_namazej-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
