لا طريق الى الاجزاء عن القضاء الا الاصل (١) مبنيّا على امرين احدهما كون باب القضاء من باب الترتب (٢) لا من باب تعدد المطلوب ، وثانيهما (٣) انصراف عمومات القضاء لما فات الى صورة فوت تمام المصلحة لا مطلقا ولو بفوت بعض مراتبها وإلّا (٤) فلو بنينا على تعدد المطلوب فرجع الشك الى الشك فى القدرة على تحصّل الفائت والعقل مستقل فيه بالاحتياط (٥) كما (٦) انه لو بنينا على اطلاق الفوت فى ادلة القضاء فيقتضى وجوب تدارك الفائت ولو ببعض مراتب المصلحة و (٧) ح احتمال كون باب القضاء من باب الترتب كاف فى نفى حكم العقل بالاحتياط ، و (٨) انما الاشكال فى انصراف ادلة القضاء الى فوت
______________________________________________________
(١) والاصل العملى هو البراءة لكن مبنيّا على وجهين.
(٢) الأوّل ان يكون القضاء بامر جديد ويترتب على الفوت فى الوقت.
(٣) الثانى ان ينصرف ادلة القضاء عن مثل المقام وهو فوت بعض المصلحة فالمرجع البراءة لرجوع الشك فيه الى الشك فى التكليف.
(٤) واما لو بنينا على تعدد المطلوب وكون القضاء بالامر الاول والمطلوب بالامر الاول هى الصلاة بطهارة مائية مثلا مطلقا سواء كانت فى الوقت ام فى خارجه ولزوم الاتيان بها فى الوقت انما هو بطلب آخر لمصلحة ملزمة فى ذلك.
(٥) فيشك فى القدرة على استيفاء الباقى من مصلحته بالقضاء فيجب عليه القضاء وقد تقدم الجواب عن ذلك.
(٦) كما لو بنينا على شمول ادلة القضاء لفرض المزبور اعنى ما لو كان الفائت بعض المصلحة لا جميعها اذ مع شمول ادلة القضاء لم يبق مانع من فعلية الحكم الا عدم القدرة على الامتثال ومع الشك فيها يجب الاحتياط كما تقدم وتقدم ما فيه.
(٧) والامر الاول يكفى فيه مجرد احتمال كونه من باب الترتب وبامر جديد فيرجع الى البراءة.
(٨) وانما الاشكال فى الامر الثانى من انصراف اطلاقات القضاء الى ما فات المصلحة التامة.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٢ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3778_namazej-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
