نعم لو تم (١) عمومات القضاء (٢) لكل فوت تكليف اقتضائى (٣) امكن المصير الى الاستصحاب (٤) المثبت لفوت المصلحة (٥) حتى على مسلك الوفاء بتمام المصلحة فضلا عن المسلك الآخر المعلوم فيه فوت المصلحة الذى هو موضوع التكليف بالقضاء كما لا يخفى (٦).
______________________________________________________
(١) هذا لو لم يكن لادلة القضاء اطلاق يشمل الفرض وإلّا فاللازم هو الاحتياط بالقضاء بناء على شمول ادلة القضاء لمثل الفرض المزبور اعنى ما لو كان الفائت بعض المصلحة لا جميعها اذ مع شمول ادلة القضاء لم يبق مانع من فعلية الحكم الا عدم القدرة على الامتثال ومع الشك فيها يجب الفحص او الاحتياط كما تقدم وتقدم ما فيه ، فالعمدة فى الاشكال عليها انما هو منع اطلاقها لصورة فوت بعض المصلحة وانصرافها الى صورة فوت التمام او مانعية ذلك عن الاخذ باطلاقها باعتبار كون فرض فوت التمام هو القدر المتيقن منها فى مقام التخاطب.
(٢) بيان التوجيه للتمسك بعموم ادلة القضاء كقوله (٤) اقض ما فات مكافات.
(٣) اى كما يشمل ما فات من التكاليف الفعلية كما لو لم يصل صلاة الصبح حتى فات يشمل التكاليف الاقتضائية فان صلاة الصبح عن وضوء بما انها صلاة تامة هى المامور بها بالامر الاقتضائى وان اتى بالصلاة مع التيمم بدلا عنه فى الوقت.
(٤) اى يجرى استصحاب بقاء التكليف الاقتضائى الى ما بعد اتيان الفعل الاضطرارى الى آخر الوقت.
(٥) وبهذا الاستصحاب يكشف عن فوت المصلحة الفعل الاختيارى ولو بمقدار منه السبب والموضوع لوجوب القضاء لامكان استيفائه فى خارج الوقت بعمومات القضاء فيجب القضاء لصدق الفوت وقد عرفت انها لا اطلاق لها ويمكن بتعبير آخر إنا كنا نعلم بوجوب ايجاد الطهور للصلاة ولا نعلم انه حصل بواسطة التيمم ام لا فيستصحب بقاء التكليف به الى آخر الوقت ويتحقق موضوع الفوت فينتج وجوب قضاء الصلاة مع الوضوء.
(٦) الصورة الرابعة الشك فى وجوب القضاء لاجل الشك فى وفاء العمل الاضطرارى بتمام مصلحة العمل الاختيارى مع امكان الاستيفاء على فرض عدم الوفاء فان قلنا بان القضاء بالامر الاول فالمرجع قاعدة الاشتغال اذ عليه يدور الامر بين
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٢ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3778_namazej-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
