بالنسبة الى القضاء بعد مضى الوقت فامكن المصير فيه (١) الى البراءة حتى فى الاجزاء بمناط التوقيت لامكان اختصاص الغرض الفائت بخصوص الوقت وان بعد الوقت منوطا بفوت المصلحة السابقة يحدث تكليف جديد ترتّبى لجبرانه نعم (٢) لو بنينا فى القضاء على تعدد المطلوب يجرى فيه ايضا ما ذكرنا من الاحتياط على المسلكين (٣) ولكن (٤) مع احتمال الترتب وحدوث تكليف جديد لا يبقى مجال للاحتياط على المسلكين (٥)
______________________________________________________
(١) فان قلنا بكون القضاء بامر جديد وانصراف ادلة القضاء عن مثل المقام او بان القدر المتيقن منها هو فوت تمام المصلحة فالمرجع البراءة لرجوع الشك فيه الى الشك فى التكليف مضافا الى ان المقام من الشبهة المصداقية فى الفوت فلا يشمله اقض ما فات والشك وان كان فى القدرة لكن لا يعلم حصول القدرة الا من قبل الشرع ببيان التكليف وحيث يكون الشك فيه فالاصل يقتضى البراءة عنه.
(٢) واما على احتمال كون القضاء بالامر الاول وكان المطلوب بالامر الاول هى الصلاة بطهارة مائية مثلا مطلقا اى سواء كانت فى الوقت او فى خارجه ولزوم الاتيان بها فى الوقت انما هو بطلب آخر لمصلحة ملزمة فى ذلك فالمكلف اذا اتى بالبدل فى الوقت الذى يستوعبه العذر مع علمه بعدم وفاء مصلحة البدل بتمام مصلحة المبدل وشكه بامكان الاستيفاء لاحتمال المضادة بين مصلحة البدل والمبدل فبما انه يشك بفعلية التكليف بالمبدل للشك فى القدرة على استيفاء الباقى من مصلحته بالقضاء يجب عليه القضاء لان الفرض يكون على هذا التقدير من صغريات الشك فى التكليف للشك فى القدرة فيجب على المكلف اما الفحص واما الاحتياط ، وقد عرفت ما فيه من انه ليس من الشك فى القدرة بشىء والمرجع البراءة لكون الشك فى وجوب الضميمة وعدمه.
(٣) اى المسلك الوفاء بتمام المصلحة ومسلك فوت بعض المصلحة والشك فى استيفائها هذا لو تعلق الامر على الجامع بين الوضوء والتيمم على ما مر.
(٤) اما لو تعلق الامر على المبدل ثم البدل فيشك فى الضميمة فى حال الاضطرار فالمرجع هو البراءة.
(٥) بل البراءة كما عرفت لكونه من الشك فى التكليف.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٢ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3778_namazej-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
