احتمال الوفاء بتمام مصلحة المختار فلان مرجع الشك فيه الى الشك فى وجوب الفعل الاختيارى بخصوصه او التخيير بينه وبين الاضطرارى ومرجع المسألة الى التعيين والتخيير والعقل مستقل بعدم حصول الفراغ الا بالمعين ومع ذا لا يبقى مجال توهم البراءة (١) عن الفعل الاختيارى للشك فى وجوبه بعد اتيان المضطر اليه اذ (٢)
______________________________________________________
ح يصح استصحاب هذا الحكم المعلق فى عصر الزبيب فيقال كان هذا المائع لو غلا واشتد لحرم شربه واما مثل الفرض المزبور فتعليق وجوب الاتيان بالمبدل على ارتفاع العذر ليس شرعيا بل عقليا لان العقل هو الذى حكم بانه اذا ارتفع الاضطرار قبل الاتيان بالبدل وجب على المكلف الاتيان بالمبدل وعليه لا يكون متعلق الاستصحاب فى مثل الفرض حكما شرعيا ولا موضوعا لحكم شرعى فلا يكون حجة نعم لو كان الحاكم بالاضطرار وارتفاع الحكم الاختيارى معه هو الشارع لصح الاستصحاب التعليقى لكون التعليق قد حصل فى لسان الشرع مضافا انه لا يجرى الاستصحاب اما من جهة عدم الموضوع له واما لعدم كون البقاء مستندا الى حيث الاختيار فانه على تقدير وفاء الفعل الاضطرارى بتمام مصلحة الفعل الاختيارى يقطع بسقوط الوجوب والتكليف فلا موضوع ح للاستصحاب المزبور وعلى تقدير عدم وفائه بتمام مصلحته لا يكون الوجوب المزبور بقائه مستندا الى حيث الاختيار بل وانما هو مستند الى ذاته باعتبار اقتضاء تلك المرتبة من المصلحة الملزمة الباقية وفى مثله حيثما شك فى بقائه من جهة الشك فى وفاء الفعل الاضطرارى بتمام المصلحة او ببعضها لا مجال لاثبات الوجوب بمقتضى الاستصحاب المزبور ، ومنها استصحاب عدم مسقطية الفعل الاضطرارى ، وفيه لا يجرى بعد فرض القطع بارتفاع التكليف الاختيارى حال الاضطرار.
(١) وهو الذى افادة فى الكفاية كما تقدم وملخصه ان المضطر ليس مكلفا حال الاضطرار إلّا بالتكليف الاضطرارى وبعد ارتفاع الاضطرار يشك فى حدوث تكليف جديد والاصل ينفيه.
(٢) وتوضيح الجواب قال المحقق العراقى فى البدائع ص ٢٧٦ ان هذا يتم فيما اذا قلنا بان متعلق التكليف مثلا فى الصلاة هو الجامع بين صلاة المختار وصلاة المضطر وصلاة القادر والعاجز كالجامع بين صلاة الحاضر والمسافر وانما عين
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٢ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3778_namazej-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
