اضطراره فى اول الوقت يصدق الاضطرار عن الطبيعة لان الطبيعة فى هذا لوقت منحصر فرده مما يتمشى منه بخصوص وقته فمع الاضطرار عنه يصدق الاضطرار عن الطبيعة فى مثل هذا لوقت فيستصحب هذا لمعنى فان قلت (١) اذا صدق فى كل وقت اضطر فيه الى ترك فرد الطبيعة اضطرار ترك الطبيعة فعمومات الاضطرار ايضا يشملها فلم يختص هذه العمومات بالاضطرار الباقى الى آخر الوقت ، قلت (٢) وجه الاختصاص بالاضطرار الباقى هو انصراف العمومات الى
______________________________________________________
منها يعدها فيستصحب هذا المعنى واورد عليه بان الاستصحاب لا يجرى لان الاثر الشرعى يكون على الاضطرار المستوعب ولازم الاستصحاب هو اثبات استيعاب العذر وهو اثر عقلى فاستصحاب بقاء العذر مثبت ـ وفيه ان بقاء العذر فى تمام الوقت هو الموضوع لجواز البدار لا الاستيعاب حتى يلزم الاثبات وثانيا لو سلم ان الاستيعاب للخوف من فوت المصلحة اما لو فرض انه فى كل ان صار العبد متمكنا من اتيان المبدل يكون المصلحة بحالها ويمكن الاتيان بداعيها فلا نحتاج الى استصحاب بقاء العذر كما فى التيمم بل يجوز البدار رجاء لاصابة الواقع فان اصاب فهو وإلّا يأتى به ثانيا بعد كشف الخلاف.
(١) وملخص ان قلت على الجواب قال قدسسره وهو انه اذا كان التقريب المزبور فى تحقق الاضطرار الى ترك افراد المبدل عرضيها وطوليها فى اول الوقت صحيحا فهو يغنى عن الاستصحاب فى مقام احراز موضوع التكليف بالبدل لان دليله لم يدل على ازيد من كون المكلف يلزم ان يكون مضطرا الى ترك المبدل بجميع افراده العرضية والطولية وهو حسب الفرض كذلك فى اول الوقت ابتلائه بالعذر الموجب للاضطرار الخ الى الطبيعة.
(٢) وملخص رده انه قال قدسسره نعم لو لم يكن دليل حكم البدل له ظهور بلزوم كون الاضطرار الذى هو موضوع الحكم المزبور متدرجا فى الوقت تدرج اجزاء الوقت بنحو لا ياتى جزء منه الا وهو ظرف الاضطرار الى ترك فرد من افراد المبدل وعليه لا يجزى تحقق الاضطرار الى ترك جميع افراد المبدل العرضية والطولية فى اول وقت الابتلاء بالعذر بل لا بد من احراز ملابسة الاضطرار المزبور لكل جزء من اجزاء
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٢ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3778_namazej-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
