للمامور به فنحن لا نقول ان اجزائه (١) بهذا المناط (٢) منوط بالترخيص (٣) بل نقول (٤) ان ترخيص العقل فى الاقدام به منوط بترخيص الشارع اياه بخصوصه (٥) وح فلو كان الامر متعلقا بالفعل الاضطرارى بخصوصه لا وجه لرفع اليد عن تعلق الامر ولو ببعض مباديه (٦) عن الخصوصية (٧) بخلاف ما لو لم
______________________________________________________
عليك ان المامور به الاضطرارى فى اول الوقت والمأمور به الاختيارى فى آخره بناء على هذا لفرض متضاد ان فى تحصيل تمام الغرض وليس بين المتضادين وجود الا المعاندة ولا مقدمية لعدم احدهما بالإضافة الى وجود الآخر فلا وجه لنسبة نقض الغرض وتقويت مقدار من المصلحة الى المامور به الاضطرارى كما ان تسويغ البدار ليس بنفسه نقضا وتفويتا حيث ان تسويغ البدار لا يلازم البدار نعم لازم تسويغ البدار هو الاذن فى نقض الغرض وتفويت المصلحة لمكان الملازمة والاذن فيهما قبيح الخ وتوضيحه يظهر من استادنا الآملي فى المجمع ج ١ ص ٢٠٦ انه ليس من المضادة فى شيء بل من باب فوت مصلحة الواقع وعدم بقاء المحل لها كما اذا اتى بماء للمولى ليشربه فشربه ولم يبق مورد ومحل لشرب الماء مع الانجبين من جهة ان عطش المولى قد ارتفع بالماء الخالص بخلاف الصورة الاولى فانه بملاك الوفاء بالمصلحة كما لا يخفى.
(١) اى اجزاء العمل على الصورة الثانية.
(٢) اى المضادة.
(٣) اى ترخيص العقل.
(٤) وملخصه كما قلنا الفرق بين الصورة الاولى والثانية بتعلق الامر بالخصوصية فى الثانية دون الاولى لتعلقه بالجامع والتخيير عقلى بخلاف الصورة الثانية فليس هناك ترخيص عقلى بل لا بد من ورود الدليل الخاص على هذا النحو من البدلية من الشرع حتى يرخص العقل تبعا.
(٥) فى الصورة الثانية أي غيره قابلة للتدارك.
(٦) من العزم والجزم والإرادة ونحو ذلك.
(٧) لتعلقه بالخصوصيّة فتكون خصوصية الاضطراريّة والبدلية تحت الامر والارادة بخلاف الصورة الاولى حيث تكون الخصوصية خارجة عن تحت الامر كما
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٢ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3778_namazej-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
