انتهى المحكي عنه.
ولو خصّ المثال بالصورة الثانية لم يرد عليه ما ذكره المحقّق القمي رحمهالله ،
______________________________________________________
لأحد منهما بينة ولا حلف ، أو كان لكليهما بيّنة أو حلف فالدار تنصّف بينهما ، وقد جعله الشهيد من باب الجمع العملي بين البينتين المتعارضتين (انتهى المحكي عنه) أي : عن الشهيد الثاني رحمهالله.
ثم علّق عليه المصنّف بقوله : (ولو خصّ المثال بالصورة الثانية) أي : قوله : «لا يد لأحدهما» (لم يرد عليه ما ذكره المحقّق القمي رحمهالله) فإن المحقق القمي أورد على ما إذا كانت الدار في يدهما : بان الحكم بالتنصيف في صورة اليد إنّما هو من باب الترجيح لبينة الداخل أو بينة الخارج ، لا من باب أولوية الجمع على الطرح الذي ادّعاه الشهيد الثاني.
توضيح الايراد : أنه إذا ادعى اثنان دارا كانت في يد أحدهما ، وأقام كل منهما بيّنة ـ مثلا ـ فإنّه ربّما يقال : بترجيح بيّنة الداخل ، وربّما يقال : بترجيح بيّنة الخارج ، فإنّ الذي حكم بترجيح بيّنته تكون كل الدار له ، وهذا هو المثال الثاني ولا كلام فيه ، وإنّما الكلام في المثال الأوّل وهو ما لو فرض كون الدار في يدهما بأن كانا معا في الدار ، فكلّ منهما بالنسبة إلى النصف داخل ، وبالنسبة إلى النصف الآخر خارج ، وهنا إمّا يرجّح بيّنة الداخل فيحكم لكل منهما بالنصف الذي في يده ، وإمّا يرجّح بيّنة الخارج فيحكم لكل منهما بالنصف الذي في يد الآخر وعلى التقديرين يكون التنصيف من أجل الترجيح ، لا من أجل الجمع بين البينتين ، وهذا الإيراد الخاص بالمثال الأوّل ، دون المثال الثاني ، فإنّ في المثال الثاني يمكن أن يكون حكمهم بالتنصيف لأجل الجمع بين البينتين ، لا لأجل
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
