الحكم بتنصيف دار تداعياها وهي في يدهما ، أو لا يد لأحدهما ، وأقاما بيّنة»
______________________________________________________
بين الخبرين وإن لم يكن له شاهد عليه ، وهو الجمع التبرعي المردود.
مثلا : حمل العذرة في : «لا بأس ببيع العذرة» (١) على عذرة حلال اللحم ، وفي «ثمن العذرة سحت» (٢) على حرام اللحم من الجمع التبرعي ، وقد صنعه الشيخ كثيرا للردّ على من قال : إنّ في الأخبار تناقضا ، فأراد الشيخ بذلك بيان أنّه لا تناقض في كلام الحكيم ، وإنّه إذا رأينا في كلامه تهافتا ، فلا بدّ من حمله على بعض وجوه الجمع ، وعلى أن صورة التهافت حصلت لاختلاف الأسئلة ، أو اختلاف الأفهام ، أو اختلاف عرف الرواة مثل : «الكرّ ألف ومائتا رطل» لكون الراوي عراقيا ، و «ستمائة رطل» لكون الراوي حجازيا ، وإلى غير ذلك ممّا يرفع صورة التهافت من كلام الحكيم ، وذلك لأنّ مثل كلام الحكيم مثل ما إذا رأينا ساعة نعرف أن الخبير صنعها ، لكن لم نعرف فائدة بعض أجهزتها ، فإنّه يجب أن نحملها على عدم فهمنا لا على عدم الفائدة في هذا الجهاز المجهول عندنا.
وكيف كان : فهذان نوعان من الجمع بين الخبرين المتعارضين : عرفيا مقبولا ، وتبرعيا مردودا ، وقد أضاف إليهما الشهيد الثاني ثالثا : جمعا عمليا بين البيّنتين المتعارضتين : مثل (الحكم بتنصيف دار تداعياها وهي في يدهما ، أو لا يد لأحدهما ، وأقاما بيّنة) أو لم يكن لأحدهما بيّنة ولكن حلفا ، أو لم يحلف أحد منهما ، فإنّ الحكم بالتنصيف بينهما فيما إذا كانا متساويين من هذه الجهات وإلّا بأن أقام أحدهما البينة فالدار له ، أو حلف أحدهما فالدار له أيضا ، إمّا اذا لم يكن
__________________
(١) ـ الكافي (فروع) : ج ٥ ص ٢٢٦ ح ٣ ، تهذيب الاحكام : ج ٦ ص ٣٧٢ ب ٢٢ ح ٢٠٢ ، الاستبصار : ج ٣ ص ٥٦ ب ٣١ ح ١ و ٣ ، وسائل الشيعة : ج ١٧ ص ١٧٥ ب ٤ ح ٢٢٢٨٥.
(٢) ـ تهذيب الاحكام : ج ٦ ص ٣٧٢ ب ٢٢ ح ٢٠١ ، الاستبصار : ج ٣ ص ٥٦ ب ٣١ ح ٢ ، وسائل الشيعة : ج ١٧ ص ١٧٥ ب ٤٠ ح ٢٢٢٨٤.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
