بخلاف الثاني ، وسيجيء تتمّة الكلام إنشاء الله تعالى.
بقي في المقام : إنّ شيخنا الشهيد الثاني رحمهالله فرّع في تمهيده «على قضيّة أولويّة الجمع ،
______________________________________________________
الافتراق ، وفي مورد الاجتماع لو كان دليل لترجيح أحدهما على الآخر يؤخذ به ، وإن لم يكن دليل على ترجيح أحدهما على الآخر يتخير فيه أو يرجع إلى الأصل.
(بخلاف الثاني) الذي هو من قبيل المتباينين مثل : «اغتسل للجمعة» و «ينبغي غسل الجمعة» فإنّه حيث لا مانع من الأخذ بأحدهما وطرح الآخر ، فلا مانع فيه من الرجوع الى أخبار العلاج (وسيجيء تتمّة الكلام إنشاء الله تعالى).
هذا ، ولكن ربّما يقال : أنّ أخبار العلاج تشمل المتعارضين من قبيل المتباينين كلا ، والعامين من وجه في مادة الاجتماع منهما ، ولا محذور ، إذ أيّ مانع من أن يتعبّدنا الشارع بالعلاج أولا ، ثم التخيير ، أو الرجوع إلى الأصل في مادة الاجتماع؟
ثم أن من الكلام في العامّين من وجه يظهر الكلام في العموم المطلق أيضا ؛ وذلك فيما إذا طرح العام في مادة الاجتماع.
(بقي في المقام) أي : في مقام البحث عن قاعدة : «الجمع مهما أمكن أولى من الطرح» مورد آخر للجمع ، وهو (إنّ شيخنا الشهيد الثاني رحمهالله فرّع في تمهيده على قضية أولويّة الجمع) من الطرح موردا ثالثا للجمع وهو الجمع العملي ، اضافة الى الموردين اللذين سبقا : من الجمع العرفي والجمع التبرعي : فإنّ الجمع على ما عرفت قد يكون دلاليا كالظاهر والأظهر والنص والظاهر وهو الجمع العرفي المقبول ، وقد يكون تبرعيّا كالجمع بما يرفع التناقض أو التضاد
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
