دخول هذا القسم في الأخبار العلاجيّة الآمرة بالرجوع إلى المرجّحات.
لكن يوهنه : إنّ اللازم ـ حينئذ ـ بعد فقد المرجّحات ، التخيير بينهما ، كما هو صريح تلك الأخبار ، مع أنّ الظاهر من سيرة العلماء ـ عدا ما سيجيء من الشيخ رحمهالله في النهاية والاستبصار ـ في مقام الاستنباط التوقّف والرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما ، إلّا أن يقال : إنّ هذا من باب الترجيح بالأصل
______________________________________________________
لهم : «أكرم العلماء» و «لا تكرم الفساق» تحيّروا في «العالم الفاسق» ولم يعرفوا هل أنّه يجب إكرامه أو يحرم إكرامه؟ فالظاهر منهم (دخول هذا القسم في الأخبار العلاجيّة الآمرة بالرجوع إلى المرجّحات) فيكون هذا القسم عند العرف ممّا لا يمكن الجمع فيه ، وقد استقرت سيرة العلماء على ملاحظة المرجّحات في مثله.
هذا ، و (لكن يوهنه) أي : يوهن الطرح الرجوع إلى المرجّحات (إنّ اللازم حينئذ) أي : حين إدراج هذا القسم في قاعدة الطرح ، وذلك بإعمال المرجّحات إن كانت ، وإلّا بأن تكافأت أو فقدت ، فاللازم (بعد فقد المرجّحات ، التخيير بينهما ، كما هو صريح تلك الأخبار) العلاجية التي تأمر بإعمال المرجّحات أوّلا ، ومع عدمها تأمر بالتخيير ، بينهما لم تكن سيرة العلماء بهذا الترتيب ، بل كما قال : (مع أنّ الظاهر من سيرة العلماء ـ عدا ما سيجيء من الشيخ رحمهالله في النهاية والاستبصار ـ) أنها كانت (في مقام الاستنباط : التوقّف والرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما) لا التخيير بينهما ، وهذا ممّا يوهن إدراج هذا القسم من المتعارضين فيما لا يمكن الجمع بينهما ، وذلك لأنّ سيرتهم جرت عند انتفاء المرجّح على الرجوع إلى الأصل لا الى التخيير.
(إلّا أن يقال : إنّ هذا) الطرح والرجوع إلى الأصل (من باب الترجيح بالأصل)
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
