بخلاف ما إذا ادرجناه ، فيما لا يمكن الجمع ، فإنّه يرجع فيه حينئذ إلى المرجّحات.
وقد عرفت : أنّ هذا هو الأقوى ، وأنّه لا محصّل للعمل بهما على أن يكونا مجملين ، ويرجع إلى الأصل الموافق لأحدهما.
ويؤيّد ذلك ، بل يدلّ عليه : أنّ الظاهر من العرف
______________________________________________________
بالتعارض وإجمالهما ، ثمّ الرجوع إلى الأصل الموافق لأحدهما إن كان ، وإلّا فإلى التخيير بينهما ، فكذلك في هذا القسم.
(بخلاف ما إذا) قلنا بإعمال قاعدة الطرح في هذا القسم ، وذلك بأن (أدرجناه ، فيما لا يمكن الجمع ، فإنّه يرجع فيه حينئذ إلى المرجّحات) السنديّة والمتنيّة وغيرهما من سائر المرجّحات أوّلا ، ثم على تقدير تكافؤ المرجّحات أو عدمها يتخيّر بينهما.
هذا (وقد عرفت : أنّ هذا) الذي ذكرناه من الطرح وهو الادراج فيما لا يمكن جمعه والرجوع الى المرجّحات (هو الأقوى ، و) ذلك لما قد سبق من (أنّه لا محصّل) للجمع أي : (للعمل بهما على أن يكونا مجملين ، ويرجع إلى الأصل الموافق لأحدهما) إذ لا يترتب على ذلك إلّا ما يترتب على الطرح من العمل بأحدهما ، فيكون التعبّد بالصدور لغوا ، لأنّ التعبّد بالصدور إنّما يصح فيما إذا كانت هناك فائدة تترتّب على هذا التعبّد ، فإذا لم تكن هناك فائدة تترتّب عليه لأنّ الدلالة مجملة ولا يمكن العمل بها ، فأيّة فائدة في هذا التعبّد؟.
(ويؤيّد ذلك) أي : الطرح والرجوع إلى المرجّحات الادراج (بل يدلّ عليه : أنّ الظاهر من العرف) الذين يتحيّرون في هذا القسم من المتعارضين الذي لا مزيّة لأحد الظاهرين فيه ، ويعدّونه من قبيل ما لا يمكن فيه الجمع ، وذلك لأنّه إذا قيل
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
