وعلى كلّ تقدير يجب طرح احدهما.
نعم ، تظهر الثمرة في إعمال المرجّحات السنديّة في هذا القسم ، إذ على إعمال قاعدة الجمع ، يجب أن يحكم بصدورهما وإجمالهما ، كمقطوعي الصدور ،
______________________________________________________
كما مثّلنا في : «اغتسل للجمعة» و «ينبغي غسل الجمعة» وإن خالفهما كما في مثال : «أكرم العلماء» و «لا تكرم الفساق» حيث أن مورد الاجتماع وهو «العالم الفاسق» يدور الحكم فيه بين محذورين ، لأنّه إما واجب الاكرام وإمّا محرّم الاكرام ، ولا أصل يوافق أحدهما ، فيخيّر بين هذا وذاك.
(وعلى كلّ تقدير) أي : سواء كان الحكم مع التكافؤ هو : التساقط ، ثم الرجوع إلى الأصل الموافق لأحدهما ، أو التخيير بينهما إن خالفهما الأصل رأسا ، فانّه على التقديرين (يجب طرح أحدهما) وذلك على ما عرفت ، فتكون النتيجة في هذا القسم من المتعارضين ، الذي لا مزية لأحدهما على الآخر هو : أنه يستوي فيه الجمع والطرح من حيث العمل ، لأنّه على كل تقدير يعمل بأحدهما دون الآخر ، فلا ثمرة عملية بين القولين : القول بالتخيير بين الأصلين والقول بتساقطهما.
(نعم ، تظهر الثمرة) بين القولين لا في العمل ، بل (في إعمال المرجّحات السنديّة) وغير السنديّة (في هذا القسم) الذي لا مزيّة لأحد الظاهرين فيه على الآخر ، ومن أمثلته : العموم من وجه ، ومن أمثلته : «اغتسل» و «ينبغي» فإنّه بناء على القول بالجمع يتساقط الظهوران ثم يرجع إلى الاصل ، وعلى القول بالطرح يرجع أوّلا الى المرجّحات ثم الأصل ، كما قال : (إذ على إعمال قاعدة الجمع ، يجب أن يحكم بصدورهما وإجمالهما ، كمقطوعي الصدور) فإنه إذا كان الخبران مقطوعي الصدور ، أو تعبّدنا بصدورهما ، كنّا نقول فيهما بتساقط ظهورهما
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
