عن الظاهر ، ولا معنى له غير ذلك ، ولذا ذكرنا دوران الأمر فيه بين طرح دلالة الظاهر ، وطرح سند النصّ ، وفي ما نحن فيه يمكن التعبّد بصدور الأظهر ، وإبقاء الظاهر على حاله وصرف الأظهر ، لأنّ كلّا من الظهورين مستند إلى أصالة الحقيقة.
إلّا أنّ العرف يرجّحون أحد الظهورين على الآخر ، فالتعارض موجود والترجيح بالعرف
______________________________________________________
عن الظاهر ، ولا معنى له غير ذلك) ومعه لا يمكن أن يتصرّف في النص بسبب الظاهر (ولذا ذكرنا دوران الأمر فيه) أي : في القسم الثاني (بين طرح دلالة الظاهر ، وطرح سند النصّ) لانا إذا أخذنا بالظاهر لا يبقى مجال للنص ، وحيث لا مجال للنص ، فلا معنى للتعبّد بسند النص.
هذا (و) لكن ليس الأمر كذلك (فيما نحن فيه) أي : في القسم الثالث وهو تعارض الظاهر والأظهر ، اذ فيه (يمكن التعبّد بصدور الأظهر ، وإبقاء الظاهر على حاله وصرف الأظهر) إلى معنى الظاهر (لأنّ كلا من الظهورين) : الظاهر والأظهر (مستند إلى أصالة الحقيقة) وهو أصالة الظهور ، فيمكن أن يكون كل منهما دليلا للتصرّف في الآخر ، وان كان الأظهر عند أهل اللسان هو الذي يكون قرينة للتصرّف في الظاهر ، لا أنّ الظاهر يكون قرينة للتصرّف في الأظهر ، وذلك كما قال : (إلّا أنّ العرف يرجّحون أحد الظهورين على الآخر) فيصير الظاهر والأظهر بحكم الظاهر والنص.
وعليه : (فالتعارض) بين الأظهر والظاهر (موجود ، و) ذلك بالنظر البدوي ، فإنّ في بادئ النظر يتصور التعارض بينهما بملاحظة أنّ كلا منهما يصلح صارفا للآخر ، غير أن (الترجيح) للأظهر على الظاهر يكون (بالعرف) الذين هم أهل
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
