حمل العامّ والمطلق على الخاصّ والمقيّد.
ويؤيده قوله أخيرا : «فإذا لم يتمكّن من ذلك ولم يظهر لك وجهه فارجع إلى العمل بهذا الحديث» فإنّ مورد عدم التمكّن نادر جدا.
وبالجملة : فلا يظنّ بصاحب الغوالي ولا بمن هو دونه ، أن يقتصر في الترجيح على موارد لا يمكن تأويل كليهما ، فضلا عن دعواه الاجماع
______________________________________________________
(حمل العامّ والمطلق على الخاصّ والمقيّد) ومثل : حمل المجمل على المبيّن ، والى غير ذلك.
(ويؤيّده) أي : يؤيّد ما ادّعيناه من أن مراد الغوالي من الامكان هو : الامكان العرفي لا العقلي (قوله أخيرا : فاذا لم يتمكّن من ذلك) أي : من الجمع (ولم يظهر لك وجهه) أي : وجه الجمع بين الخبرين (فارجع الى العمل بهذا الحديث) أي : إلى العمل بمقبولة عمر بن حنظلة التي هي من جملة الروايات العلاجية.
وإنّما يكون قوله الأخير مؤيدا لإرادة الامكان العرفي ، لأنّه كما قال المصنّف (فإنّ مورد عدم التمكّن) من الجمع عقلا غير موجود اطلاقا ، لأنّ الانسان يتمكّن من الجمع التّبرعي بين حديثين حتى ولو كانا من المتناقضين ، أو على الاقلّ (نادر جدا) بحيث لا يعتنى به إطلاقا. فلا يكون الكلام حوله لانصرافه عنه ، وبذلك لا يمكننا أن نحمل قوله : «فاذا لم يتمكن من ذلك ، ولم يظهر لك وجهة ...» على هذا المعنى ، المحال عقلائيا ، أو النادر جدا.
(وبالجملة : فلا يظنّ بصاحب الغوالي) العالم الكبير (ولا بمن هو دونه ، أن يقتصر في الترجيح على موارد لا يمكن تأويل كليهما) ولو تأويلا بعيدا ، حيث قد عرفت أنّ هكذا مورد غير موجود رأسا ، أو نادر جدا (فضلا عن دعواه الاجماع
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
