يستعملون المرجّحات في الأخبار المتعارضة بظواهرها ، ثمّ اختيار أحدهما وطرح الآخر ، من دون تأويلهما معا ، لأجل الجمع.
وأمّا ما تقدّم من غوالي اللئالي ، فليس نصّا بل ولا ظاهرا في دعوى تقديم الجمع بهذا النحو على الترجيح والتخيير ، فإنّ الظاهر من الامكان في قوله : «فإن أمكنك التوفيق بينهما» هو الامكان العرفي في مقابل الامتناع العرفي بحكم أهل اللسان ، فإنّ حمل اللفظ على خلاف ظاهره بلا قرينة ، غير ممكن عند أهل اللسان ، بخلاف
______________________________________________________
يستعملون المرجّحات في الأخبار المتعارضة بظواهرها ، ثمّ) أنّه بعد الحصول على القرائن المرجّحة يتم منهم (اختيار أحدهما وطرح الآخر ، من دون تأويلهما معا ، لأجل الجمع) فلا يأوّلون ظاهريّ الخبرين ، وإنّما يقدّمون خبرا على خبر.
إن قلت : لقد ادّعى ـ على ما سبق ـ الشيخ الاحسائي الاجماع على الجمع لا على الطرح.
قلت : (وأمّا ما تقدّم من غوالي اللئالي ، فليس نصّا بل ولا ظاهرا في دعوى تقديم الجمع بهذا النحو) الكلّي الشامل للإمكان العرضي والعقلي معا (على الترجيح) إن كان مرجّح (والتخيير) إن لم يكن مرجّح (فإنّ الظاهر من الامكان) ظهورا عرفيا (في قوله : «فإن أمكنك التوفيق بينهما» ، هو : الامكان العرفي) لا العقلي ، فيكون (في مقابل الامتناع العرفي بحكم أهل اللسان) علما بأنّ أهل اللسان يرون في مكان امتناعا وفي مكان إمكانا ، وإذا كان كذلك (فإنّ حمل اللفظ على خلاف ظاهره بلا قرينة ، غير ممكن عند أهل اللسان) من أي لغة كانوا (بخلاف) حمل الظاهر على الأظهر ، أو الظاهر على النص مثل :
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
