وحمل مورد السؤال على صورة تعذّر تأويلهما ولو بعيدا ، تقييد بفرد غير واقع في الأخبار المتعارضة.
وهذا دليل آخر على عدم كلّية هذه القاعدة ، هذا كلّه مضافا إلى مخالفتها للإجماع ، فإنّ علماء الاسلام من زمن الصحابة إلى يومنا هذا لم يزالوا
______________________________________________________
قلت : (وحمل مورد السؤال على صورة تعذّر تأويلهما ولو بعيدا ، تقييد بفرد غير واقع في الأخبار المتعارضة) وذلك لأنّ ما وقع في الأخبار المتعارضة إنّما كان قابلا للتأويل ولو بتأويل بعيد ، وإطلاق السؤال ينصرف إليه.
وعليه : فلا يقال : أن المعصوم عليهالسلام إنّما لم يتعرّض في الجواب عن وجوب التأويل في الخبرين أو في أحد الخبرين ، لأنّ كلام السائلين كان فيما إذا تعارض الخبران ولم يمكن تأويلهما.
لأنه يقال : حمل ما سأله الرواة عن المعصوم عليهالسلام على هذا المورد من التعارض ، حمل على فرد نادر جدا ، وهو خلاف ظاهر كلام السائلين.
(و) عليه : فانّ (هذا) الذي ذكره المصنّف آنفا من الوجه الثالث لوجوب الطرح وعدم الجمع هو (دليل آخر على عدم كليّة هذه القاعدة) أي : قاعدة : «الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من الطرح» فلا تشمل الامكان العرفي والعقلي معا بل لا بدّ من تقييد إطلاقها وتأويل ظهور الامكان فيها الى الامكان العرفي كما في الجمع بالنص والظاهر ، أو الظاهر والأظهر.
الوجه الرابع لوجوب الطرح هو قوله : (هذا كلّه مضافا الى مخالفتها) أي : مخالفة كليّة هذه القاعدة (للإجماع ، فإنّ علماء الاسلام من زمن الصحابة الى يومنا هذا) من غير فرق بين العامة والخاصة ، كما يجده الانسان في كتبهم وكتبنا (لم يزالوا
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
