من أجلّاء الرواة السؤال عن حكم الخبرين المتعارضين ، مع ما هو مركوز في ذهن كلّ واحد : من أنّ كلّ دليل شرعي يجب العمل به مهما أمكن ، فلو لم يفهموا عدم الامكان في المتعارضين ، لم يبق وجه للتحيّر الموجب للسؤال مع أنّه لم يقع الجواب في شيء من تلك الأخبار العلاجيّة بوجوب الجمع بتأويلهما معا ،
______________________________________________________
من أجلاء الرواة السؤال عن حكم الخبرين المتعارضين) حيث سألوا المعصومين عليهمالسلام عن العلاج في ذلك (مع ما هو مركوز في ذهن كلّ واحد : من أنّ كلّ دليل شرعي يجب العمل به مهما أمكن) ممّا يكون سؤالهم دليلا على ما ذكره المصنّف بقوله : (فلو لم يفهموا عدم الامكان في المتعارضين ، لم يبق وجه للتحيّر الموجب للسؤال) عن المعصومين عليهمالسلام.
والحاصل : أنّ وجوب العمل بالدليل الشرعي مهما أمكن إمكانا عرفيا من أوّليان العقلاء ومرتكزاتهم ، ومع ذلك نرى أنّ أصحاب المعصومين عليهمالسلام قد تحيّروا في المتعارضين ولم يعرفوا كيف يعملون بهما ، ولذا سألوهم عليهمالسلام عن علاجهما ، ممّا يكشف ذلك عن أنّ المتعارضين خارجان عن دائرة إمكان العمل بهما إمكانا عرفيا ، الذي هو المعيار في المقام ، لا إمكانا عقليا الذي لا ربط له بمباحث الألفاظ.
الوجه الثالث لوجوب الطرح هو قوله : (مع أنّه لم يقع الجواب في شيء من تلك الأخبار العلاجيّة) التي ذكرها الإمام عليهالسلام (بوجوب الجمع بتأويلهما معا) أو تأويل أحدهما بسبب الآخر.
إن قلت : لعل سؤال الأجلاء من الرواة كان في مورد لا يتيسّر معه تأويل ظاهر الخبرين المتعارضين ، ولذلك كان الجواب مطابقا له.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
