نعم ، لو فرض علمهم بصدور كليهما حملوا أمر الآمر بالعمل بهما على إرادة ما يعمّ العمل بخلاف ما يقتضيانه بحسب اللغة والعرف ، ولأجل ما ذكرنا وقع من جماعة
______________________________________________________
العلماء ولا تكرم العلماء ، يكون من قبيل «ثمن العذرة سحت» (١) و «لا بأس ببيع العذرة» (٢).
(نعم ، لو فرض علمهم بصدور كليهما) كما اذا سمع كلاهما عن المعصوم عليهالسلام ، أو دلّ عليها خبران متواتران (حملوا أمر الآمر بالعمل بهما على إرادة ما يعمّ العمل بخلاف ما يقتضيانه بحسب اللغة والعرف) والمراد بقوله «ما يعمّ العمل بخلاف ما يقتضيانه» يعني : ما يعمّ العمل بخلاف الظاهر ، فإمّا يأوّلون كليهما أو يأوّلون أحدهما لأجل الآخر فإذا ورد ـ مثلا ـ زيارة الحسين عليهالسلام واجبة ، وورد أيضا زيارة الحسين عليهالسلام ليست واجبة ، أوّل العرف أحدهما ، وهو قوله «زيارة الحسين عليهالسلام واجبة» الى تأكد الاستحباب ، وإذا ورد ـ مثلا ـ «الكرّ ألف ومائتا رطل» وورد أيضا «الكرّ ستمائة رطل» أوّل العرف كليهما بحمل «الألف ومائتا رطل» على العراقي ، و «الستمائة رطل» على المدني ، وهذا مثال للتأويل في كليهما من باب التقريب.
الوجه الثاني لوجوب الطرح هو قوله : (ولأجل ما ذكرنا) من عدم إمكان العمل بالخبرين حيث كانا متنافيين بحسب العرف وأهل اللسان (وقع من جماعة
__________________
(١) ـ الاستبصار : ج ٣ ص ٥٦ ب ٣١ ح ٢ ، تهذيب الاحكام : ج ٦ ص ٣٧٢ ب ٢٢ ح ٢٠١ ، وسائل الشيعة : ج ١٧ ص ١٧٥ ب ٤٠ ح ٢٢٢٨٤.
(٢) ـ الكافي (فروع) : ج ٥ ص ٢٢٦ ح ٣ ، الاستبصار : ج ٣ ص ٥٦ ب ٣١ ح ١ و ٣ ، تهذيب الاحكام : ج ٦ ص ٣٧٢ ب ٢٢ ح ٢٠٢ ، وسائل الشيعة : ج ١٧ ص ١٧٥ ب ٤٠ ح ٢٢٢٨٥.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
