فافهم.
ثمّ إنّ التعارض على ما عرفت من تعريفه ، لا يكون في الأدلّة القطعيّة ، لأنّ حجيّتها إنّما هي من حيث صفة القطع ، والقطع بالمتنافيين أو بأحدهما مع الظنّ بالآخر غير ممكن ، ومنه يعلم عدم وقوع التعارض بين الدليلين يكون حجيّتهما باعتبار صفة الظنّ الفعلي.
______________________________________________________
أي : أن حجيته تكون معلّقة على عدم وجود ظن الأمارة ، فإذا وجد ذلك لا يدع مجالا للاستصحاب ، حتى وإن كان الاستصحاب من أقوى الظنون والأمارة المعتبرة التي هي على خلافه من أضعف الظنون.
(فافهم) ولعله إشارة إلى أنّ النص الخاص ، لا شك في تقدّمه على العام ، لكن هل التقدّم بعنوان الترجيح العقلائي ، أو بعنوان الورود ، أو بعنوان الحكومة ؛ قد يكون بكل العناوين؟.
(ثمّ إنّ التعارض على ما عرفت من تعريفه) الذي هو عبارة عن تنافي مدلولي الدليلين كما إنّه لم يكن بين الأدلة والاصول العملية واللفظية لاختلاف رتبتهما ، فكذلك أيضا (لا يكون في الأدلّة القطعيّة ، لأنّ حجيّتها) أي : حجّية تلك الأدلة القطعية (إنّما هي من حيث صفة القطع) وانكشاف الواقع ، (و) من المعلوم : أن (القطع بالمتنافيين أو بأحدهما مع الظنّ بالآخر) أو الشك في الآخر ، أو احتمال الوهم في الآخر (غير ممكن) لأنّ القطع عبارة عن الانكشاف ، فإذا انكشف للانسان أن الوقت نهار ، فهل يمكن أن ينكشف له أن هذا الوقت ليل أيضا ، أو يظن بأنه ليل ، أو يشك بأنه ليل ، أو يحتمل بأنه ليل؟.
(ومنه يعلم عدم وقوع التعارض بين الدليلين) اللذين (يكون حجيّتهما باعتبار صفة الظنّ الفعلي) أي : الظن الشخصي ، وذلك كما لو ظنّ الشخص فعلا
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
