فالدليل وارد عليه ورافع لموضوعه ، لأنّ موضوع الأوّل عدم البيان ، وموضوع الثاني احتمال العقاب ، ومورد الثالث عدم الترجيح لأحد طرفي التخيير ، وكلّ ذلك مرتفع بالدليل الظني.
وإن كان مؤدّاه من المجعولات الشرعيّة ، كالاستصحاب ونحوه ، كان ذلك الدليل حاكما على الأصل ، بمعنى أنّه يحكم عليه
______________________________________________________
الوطي أو فعل الوطي؟ (فالدليل) العلمي من الخبر الواحد (وارد عليه) أي : على هذا الأصل العقلي من البراءة أو الاحتياط ، أو التخيير (ورافع لموضوعه) فانّه مع الخبر لا موضوع لهذه الاصول الثلاثة العقلية ، وأن الموضوع لها (لأنّ موضوع الأوّل) أي : البراءة العقلية : (عدم البيان ، وموضوع الثاني) أي : الاحتياط العقلي : (احتمال العقاب) ، (ومورد الثالث) وهو التخيير العقلي : (عدم الترجيح لأحد طرفي التخيير ، و) من المعلوم : انّ (كلّ ذلك مرتفع بالدليل الظني) المعتبر ، فإنّ مؤدّى الخبر وإن كان ظنا لا قطعا ، لكنه ظن معتبر وحجّة.
هذا إن كان مؤدّى الأصل بحكم العقل (وإن كان مؤدّاه من المجعولات الشرعيّة : كالاستصحاب ونحوه) ممّا يكون حجّة بحكم الشرع كالبراءة الشرعية المستندة الى : «رفع ... ما لا يعلمون» (١) وكالاحتياط الشرعي المستند الى : «احتط لدينك» (٢) (كان ذلك الدليل) الظني المعتبر من الخبر الواحد (حاكما على الأصل) الشرعي من هذه الاصول المذكورة ، وحكومة الدليل هنا (بمعنى أنه) أي : الدليل الظني المعتبر (يحكم عليه) أي : على الاصل الشرعي المذكور
__________________
(١) ـ وسائل الشيعة : ج ١٥ ص ٣٦٩ ب ٥٦ ح ٢٠٧٦٩ ، الخصال : ص ٤١٧ ح ٢٧ ، تحف العقول : ص ٥٠ ، التوحيد : ص ٣٥٣ ح ٢٤ ، الاختصاص : ص ٣١.
(٢) ـ الامالي للطوسي : ص ١١٠ ح ١٦٨ ، الامالي للمفيد : ص ٢٨٣ ، وسائل الشيعة : ج ٢٧ ص ١٦٧ ب ١٢ ح ٣٣٥٠٩.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
