وكان الفعل ـ بعد قصد النيابة والبدليّة ـ قائما بالمنوب عنه.
وبهذا الاعتبار يراعى فيه القصر والاتمام في الصلاة ، والتمتع والقران في الحج ، والترتيب بالفوائت.
والصحة من الحيثية الاولى لا يثبت الصحة من هذه الحيثية الثانية ،
______________________________________________________
كما في الحج عن العاجز ، أو انه آلة للفعل كما في الموضّئ للعاجز عن الوضوء (و) إذا كان كذلك (كان الفعل ـ بعد قصد النيابة والبدليّة ـ قائما بالمنوب عنه) لأنه لهذا الفعل يسقط التكليف عن ذمة المنوب عنه.
(وبهذا الاعتبار) المذكور يلزم على النائب ان (يراعى فيه) أي : في العمل النيابي تكليف المنوب عنه من (القصر والاتمام في الصلاة) النيابية ، فلو كان النائب حاضرا فعليه أن يصلّي قصرا عن الميت الذي فاتته صلاة القصر ، وبالعكس (و) كذلك على النائب ان يراعي تكليف المنوب عنه من (التمتع والقران في الحج) النيابي ، فإذا كان تكليف النائب نفسه القران ، لكنه حج عمّن كان تكليفه التمتع فعليه أن يأتي بالتمتع ، وبالعكس (والترتيب بالفوائت) النيابية ، فان النائب إذا لم ير الترتيب في الفوائت ، لكنه ناب عمّن يرى الترتيب فيها ، لزم عليه مراعاة الترتيب.
والحاصل : ان على النائب ان يأتي بتكليف المنوب عنه لا بتكليف نفسه ، ممّا يدلّ على ان لفعل النائب حيثيتين : صدورية ووقوعية ، وأصالة الصحة إنّما تجري فيما يأتي به النائب من حيث انه فعل النائب ، وهي الحيثية الصدورية ، لا من حيث انه فعل المنوب عنه التي هي الحيثية الوقوعية (والصحة من الحيثية الاولى) أي : من حيث الصدور وكونه فعل النائب (لا يثبت الصحة من هذه الحيثية الثانية) أي : من حيث الوقوع وكونه فعل المنوب عنه.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
