المكلّف بالعمل أوّلا وبالذات ، كالعاجز عن الحج ـ : إنّ لفعل النائب عنوانين.
أحدهما : من حيث أنّه فعل من أفعال النائب ، ولذا يجب عليه مراعاة الأجزاء والشروط.
وبهذا الاعتبار يترتّب عليه جميع آثار صدور الفعل الصحيح منه ، مثل : استحقاق الأجرة وجواز استيجاره ثانيا ، بناء على اشتراط فراغ ذمّة الأجير في صحة استيجاره ثانيا.
والثاني : من حيث أنّه فعل للمنوب عنه ، حيث انّه بمنزلة الفاعل بالتسبيب أو الآلة
______________________________________________________
وهو (المكلّف بالعمل أوّلا وبالذات ، كالعاجز عن الحج) فان التكليف أولا وبالذات متوجه إلى العاجز ، وثانيا وبالعرض إلى النائب ، فالنائب يفعل فعل العاجز ، ولهذا فقد ظهر (إنّ لفعل النائب عنوانين) كالتالي :
(أحدهما : من حيث أنّه فعل من أفعال النائب ، ولذا يجب عليه مراعاة) كل ما يلزم رعايته في فعله الشخصي من (الأجزاء والشروط) وفقد الموانع والقواطع (وبهذا الاعتبار يترتّب عليه جميع آثار صدور الفعل الصحيح منه) أي : من النائب لجريان أصالة الصحة فيه (مثل : استحقاق الاجرة وجواز استيجاره ثانيا) لحج آخر (بناء على اشتراط فراغ ذمّة الأجير في صحة استيجاره ثانيا) وإلى غير ذلك من آثار صدور الفعل الصحيح منه.
(والثاني : من حيث أنّه فعل للمنوب عنه ، حيث انّه) أي : المنوب عنه (بمنزلة الفاعل) فانه إذا ناب إنسان عن إنسان كان كل واحد منهما بمنزلة الآخر ، وذلك (بالتسبيب أو الآلة) فان معنى كونه بمنزلة الفاعل : انه سبب لفعل النائب
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
