توضيح ذلك : أنّه لا إشكال في أنّه متى ظنّ بوجوب شيء ، وانّ الشّارع الحكيم طلب فعله منّا طلبا حتميّا منجّزا لا يرضى بتركه إلّا أنّه اختفى علينا ذلك الطّلب ، أو حرّم علينا فعلا كذلك ، فالعقل مستقل بوجوب فعل الأوّل وترك الثّاني ، لأنّه يظنّ في ترك الأوّل الوقوع في مفسدة ترك الواجب المطلق الواقعيّ والمحبوب المنجّز النّفس الأمري.
______________________________________________________
المائع ، وكان في الواقع خمرا فتضرّر المكلّف بسببها ، فإنّ الشّارع إذا لم يتدارك الضّرر كان إلقاء منه للمكلّف في المفسدة ، ومن الواضح : إنّ الإلقاء في المفسدة لا يأتي من الحكيم.
(توضيح ذلك) أي : التّرخيص من الشّارع على العمل بالأصل المخالف للظّنّ يوجب عدم تأثير الظّنّ بالواجب أو الحرام ، هو (: إنّه لا اشكال في إنّه متى ظنّ بوجوب شيء ، وإنّ الشّارع الحكيم طلب فعله منّا طلبا حتميّا منجّزا) فلم يكن الطلب على نحو الاستحباب ، بل على نحو الحتميّة ، كما لم يكن على نحو التّعليق على شيء بل على نحو التّنجيز ، بحيث إنّ الحكيم سبحانه (لا يرضى بتركه) أي : بترك الطّلب (إلّا انّه اختفى علينا ذلك الطلب) فلم يصل إلينا طلبه وأمره (أو حرّم علينا فعلا كذلك) أي : تحريما حتميّا منجّزا لا يرضى بفعله ، إلّا إنّه اختفى علينا ذلك التّحريم.
(فالعقل مستقل بوجوب فعل الأوّل) الّذي هو واجب (وترك الثّاني) الّذي هو حرام.
وإنّما يستقل العقل بوجوب ذلك وتحريم هذا ، (لانّه يظنّ في ترك الأوّل) وهو الواجب (الوقوع في مفسدة ترك الواجب المطلق الواقعيّ) فلم يكن الواجب مقيّدا ولا ظاهريّا (والمحبوب المنجّز النّفس الأمري) فإنّ الواجب
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3733_alwasael-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
