|
انا نجل مكة
والمشاعر والصفا |
|
وبمن منى والخيف
من عرفاتها |
|
أنا نجل من فيه
البراق سرى إلى |
|
رب الطباق السبع
وابن سراتها |
|
قالوا بلى أنت
أبن هادي الخلق |
|
للنجل القويم
وأنت نجل هداتها |
|
لكن أبوك قضى
على أشياخنا |
|
واليوم نطلب منك
في ثاراتها |
|
وأتته أسهمها
كما رسل القضا |
|
بغيا فيا شلت
أكف رماتها |
|
أصمت فؤاد الدين
ثم واطفأت |
|
أنوار علم الله
في مشكاتها |
|
فسطا عليهم سطوة
علوية |
|
تتزلزل الأطواد
من عزماتها |
|
أبكى بعادلة
سوابغها دما |
|
مذ أضحك الصمصام
من هاماتها |
|
فكأن صارمه خطيب
مصقع |
|
وسنام منبره ذرى
قاماتها |
|
وكأنما سم
الوشيج بكفه |
|
أيم النقى
والحتف في نفثاتها |
|
كم فيلق أضحى
مخافة بأسه |
|
كالشاة مذ فجعت
بفقد رعاتها |
|
والخيل تعثر
بالشكيم عوارايا |
|
ممن تثير النقع
في صهواتها |
|
فكأنه يوم
الطفوف أبوه في |
|
ليل الهرير يبيد
جمع عداتها |
|
ما زال يقتحم
العجاج ويصطلي |
|
نار الوغى ويخوض
في غمراتها |
|
حتى أتاه الصك
أن أنجز بوعدك |
|
حيث نفسك حان
حين مماتها |
|
فهناك أحلم غب
مقدرة فأردوه |
|
على ظمأ بشط
فراتها |
|
تالله ما قضت
العدى منه منى |
|
لولا القضا لقضت
دوين مناتها |
|
فهوى فضعضعت
السماوات العلى |
|
وتعطل الأفلاك
عن حركاتها |
|
وهمت لمصرعه
دماً والعالم العلوي |
|
أبدى النوح في
طبقاتها |
|
والجن في
غيطانها رنت أسى |
|
وبكت عليه الطير
في وكناتها |
|
وعدا الجواد إلى
معرس نسوة |
|
نادى منادي
جمعها بشتاتها |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٦ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F373_adab-altaff-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

