السيد محمد الشاخوري
|
أهاجك ربع دارس
وطلول |
|
ترحل منها
للفراق خليل (١) |
|
فبت كئيباً ساهر
الطرف باكياً |
|
ودمعك بعد
الظاغنين هطول |
|
إذا مر ذكر
البان ظلت لبينه |
|
دموعك في صحن
الخدود تسيل |
|
وتشتاق آرام
النقا ولطالما |
|
عراك لذكراها
أسى ونحول |
|
أما قد بدا شيب
العذار وإنه |
|
لعمري على قرب
الرحيل دليل |
|
أتخدعك الدنيا
بريب غرورها |
|
وأنت لثقل
الحادثات حمول |
|
وتستعب اللذات
فيها وصفوها |
|
قليل وأما خطبها
فجليل |
|
فإياك والدنيا
الغرور فكم بها |
|
لعمري عزيز صار
وهو ذليل |
|
أتاحت لآل
المصطفى جمرة الردى |
|
وليس لهم في
العالمين مثيل |
|
فهم بين مسجون
قضى في حديده |
|
وآخر مسموم وذاك
قتيل |
|
وأعظم شيء أورث
القلب حسرة |
|
ووجداً مدى
الأيام ليس يزول |
|
مصاب بأرض الطف
قد جل خطبه |
|
فكم قمر فيه
عراه أفول |
__________________
١ ـ عن مجموعة الشيخ لطف الله.
٢٤
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٦ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F373_adab-altaff-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

