لمطلب اضافي ، وليس كلما سكت المتكلم عن مطلب إضافي امكن نفيه بالاطلاق ما لم يكن المطلب المسكوت عنه مؤدّيا الى تضييق وتقييد في دائرة مدلول الكلام.
فالاولى من ذلك كلّه ان يستظهر عرفا كون الجملة الشرطية موضوعة للربط بمعنى التوقّف والالتصاق من قبل الجزاء بالشرط ، وعليه فيثبت المفهوم (*) ، وأمّا ما نحسّه من عدم التجوّز في حالات عدم
__________________
(*) من بديهيات الامور عدم الايمان بمفهوم الشرط في الفقه ، ولذلك اذا وردت قضيتان شرطيتان مختلفتا الشرط ومتحدتا الجزاء ترى فقهاءنا ببديهيّتهم يعطفون الشرطين بأو ، اعطي على ذلك مثالا عمليا : ورد في باب سن تكليف الفتاة اربع طوائف من الروايات : الطائفة الاولى : تحدّد ذلك ببلوغ تسع سنين بنحو الاطلاق وهي :
١ ـ مصحّحة عبد الله بن سنان ـ الواردة في الكافي والتهذيب ـ عن ابي عبد الله عليهالسلام قال :
«اذا بلغ الغلام ثلاث عشر سنة كتبت له الحسنة وكتبت عليه السيّئة وعوقب ، واذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك ، وذلك لانها تحيض لتسع سنين» (أ).
٢ ـ مصحّحة ابن ابي عمير عن غير واحد ـ الواردة في الخصال ـ عن ابي عبد الله عليهالسلام قال : «حدّ بلوغ المرأة تسع سنين» (ب).
٣ ـ مصحّحة الفقيه قال قال ابو عبد الله عليهالسلام : «اذا بلغت الجارية تسع سنين دفع اليها مالها وجاز امرها في مالها واقيمت الحدود التامّة لها وعليها». (ج).
الطائفة الثانية : وهي ما دلّت على انه تسع سنوات بشرط تزوّجها والدخول بها وهي :
١ ـ رواية حمران ـ الواردة في الكافي والتهذيب والسرائر ـ قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام
__________________
(أ) جامع الاحاديث ١ باب اشتراط التكليف بالبلوغ ـ حديث ١٣.
(ب) المصدر السابق ح ١٤.
(ج) وسائل ١٣ ابواب الحجر باب ٢ ح ٣ ص ١٤٣ ، وج ١٣ ابواب الوصايا باب ٤٥ ح ٤ ص ٤٣٣.
![دروس في علم الأصول [ ج ١ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3716_doros-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
