ويندفع التوهم بوجه آخر ، وهو أنّا نجد الفرق بين أدلة النهي عن القياس وأدلة النهي عن سائر الظنون ، وهو أنّه يستفاد من أدلة النهي عن القياس أنّه لا يجوز الاعتناء به بوجه من الوجوه سواء جعلته حجة ودليلا على الحكم أو جعلته موهنا أو جابرا أو مرجّحا وهكذا ، لأن ما يفسده أكثر مما يصلحه ، وهذا بخلاف الأدلة الناهية عن مطلق الظن فإنّ غاية مدلولها أنّ الظنّ لا يصيب دائما ويحتمل التخلّف فلذلك لا يعتبر ما فيه من الكشف عن الواقع لكونه كشفا ناقصا غير تام ، ولا ينافي ذلك أن يكون هذا الظن غير المعتبر في إثبات مؤدّاه مانعا عن حجية دليل آخر ويثبت له خصوص هذا الأثر بالدليل الدالّ على اشتراط عدم وجود مثل هذا الظن في مقابل الظواهر الثابت حجيتها بهذا القيد.
٦٨٣
![حاشية فرائد الأصول [ ج ١ ] حاشية فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3709_hashia-faraid-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)