الإشكال الآتي في خروج القياس عن مقتضى دليل الانسداد.
وكيف ما كان ، يرد على هذا الوجه مضافا إلى ما أورد عليه المصنف ، أنّ المنع عن العمل بالقياس لا يكشف عن نصب طريق تعبدا ، لم لا يجوز أن يمنع الشارع العمل ببعض الطرق تعبدا ، ويحيل المكلفين بالنسبة إلى غيره على الطرق العقلائية فيما بينهم ، كما هو كذلك لو فرض عدم المنع عن القياس أيضا.
قوله : وينتقض أولا بأنّه مستلزم لكون المرجع في تعيين الطريق أيضا طريقا خاصا (١).
(١) إنّما تصيّد المصنف هذا النقض بل المنقوض أيضا من كلام صاحب الفصول (رحمهالله) وقد جعله ثالث الإشكالات التي أوردها على ما حققه ثم أجاب عنها ، وقد بيّن هناك أنّه لو كان المرجع في تعيين الطريق أيضا طريقا خاصا بملاحظة تحقق الإجماع على عدم الاعتبار بالقياس في تعيين الطريق يلزم إما توقف الشيء على نفسه أو الدور ، لأنّه لو كان تعيين الطريق أيضا بمعونة طريق آخر فإن كان الطريق الثاني نفس الطريق الأول يلزم توقف الشيء على نفسه ، وإن كان غيره فننقل الكلام إليه حتى يلزم الدور إن رجع إلى الأول أو التسلسل لو لم يرجع إليه.
قوله : قلت : هذه مغالطة فإنّ مطلق الظن ليس طريقا في عرض الطرق المجعولة (٢).
(٢) يمكن تقرير السؤال بحيث يكون مطلق الظن في عرض سائر الطرق المجعولة بعد فرض أنّ المراد من نصب الطريق أعم من الجعل أو التقرير كما هو
__________________
(١) فرائد الأصول ١ : ٤٤٢.
(٢) فرائد الأصول ١ : ٤٤٣.
![حاشية فرائد الأصول [ ج ١ ] حاشية فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3709_hashia-faraid-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)