إسماعيل هكذا يقول الناس ، فقال (عليهالسلام) : يا بني لا تفعل ، فعصى أباه ودفع إليه دنانيره فاستهلكها ولم يأت بشيء منها فخرج إسماعيل ، وقضى أنّ أبا عبد الله (عليهالسلام) حج وحج إسماعيل تلك السنة فجعل يطوف بالبيت وهو يقول : اللهم أجرني واخلف عليّ ، فلحقه أبو عبد الله (عليهالسلام) فهمزه بيده من خلفه وقال له : مه يا بني فلا والله مالك على الله هذا ولا لك أن يؤجرك ولا يخلف عليك وقد بلغك أنّه يشرب الخمر فائتمنته ، فقال إسماعيل : يا أبت إني لم أره يشرب الخمر إنّما سمعت الناس يقولون ، فقال أبو عبد الله (عليهالسلام) : يا بني إنّ الله عزوجل يقول في كتابه : (يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) يقول يصدّق لله ويصدّق للمؤمنين ، فإذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم» الخبر (١).
قوله : مضافا إلى تكرار لفظه ، تعديته في الأول بالباء وفي الثاني باللام (٢).
(١) لا نفهم في التفرقة في التعدية وجها للتفرقة في معنى الفعل ، إذ الفعل الواحد كثيرا ما يتعدى بحرفين باعتبار إفادة كل من الحرفين معناه بالنسبة إلى مدخوله.
قوله : ثم إنّ هذه الآيات على تقدير تسليم دلالة (٣).
(٢) الحق أنّ النسبة بين مدلول آية النبأ وبين مدلول آية النفر وآية الكتمان وآية السؤال عموم من وجه ، لما مرّ من عموم مدلول آية النبأ للموضوعات والأحكام ، ومدلول الآيات الثلاثة مختصّ بالأحكام كعموم الآيات الثلاثة
__________________
(١) الوسائل ١٩ : ٨٢ / كتاب الوديعة ب ٦ ح ١.
(٢) فرائد الأصول ١ : ٢٩٤.
(٣) فرائد الأصول ١ : ٢٩٦.
![حاشية فرائد الأصول [ ج ١ ] حاشية فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3709_hashia-faraid-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)