للتأكّد ، مثلا لو قال المولى : (لو سبّ شخص عليّا عليهالسلام فاقتله) وأيضا قال : (لو قتل أحد مؤمنا متعمدا فاقتله) فلو أحد سبّ عليا عليهالسلام وقتل مؤمنا متعمّدا فحيث إنّه لم يكن القتل قابلا للتعدّد فقهرا يصير سببا لتأكّد الوجوب.
والسرّ في ذلك هو أنّ بعد كون كلّ من الشرطين والسببين يكون سببا مستقلا للجزاء ، فحيث إنّ الجزاء لم يكن قابلا للتعدّد فيكون ملاك كلّ من السببين سببا لآكدية الوجوب ، لأنّ في كلّ من السببين ملاك الوجوب ، فملاك السبب الأوّل حيث أثّر أثره ، ولا يمكن للسبب الثاني تأثير فيه فيوجب ملاك السبب الثاني تأكيدا للوجوب الأوّل ويصير أقوى ملاكا كما يقولون كذلك في المقدمة ، فإذا تعلّق بالمقدمة الوجوب النفسي والحال أنّها واجبة بالوجوب الغيري يقولون بآكدية وجوبها.
وكذلك نقول في جواب الإشكال الذي أورده مجوزي اجتماع الأمر والنهي بأنّه كيف لا يجوز اجتماع الأمر والنهي؟! والحال أنّه وقع في العبادات المكروهة ، بل في مورد ورود وجوبان على شيء واحد قلنا بأنّه إذا ورد وجوبان بشيء واحد لا يوجب إلّا تأكد الوجوب ، وهذا واضح.
فانقدح بما قلنا أنّ من استشكل بأنّه إذا تعلقت الإرادة بايجاد الشيء فلا يمكن تعلّق إرادة اخرى به أصلا ، فإذا وجب إتيان الجزاء بمقتضى السبب الأوّل وتعلّق الإرادة بايجاده فلا يمكن إرادة ثانية على ايجاد الجزاء ثانيا بمقتضى سبب آخر حتى يصير سببا لتأكّد الوجوب الأوّل ليس بوارد ، حيث إنّا لم نقل بتعلّق الوجوب ثانيا به ، بل لا يتعلّق بالجزاء وجوب ثانيا بسبب شرط الثاني بل تأكّد الوجوب يكون بسبب الملاك الذي يكون فيه ، فافهم هذا الكلام في تداخل الأسباب.
وأمّا الكلام في تداخل المسبّبات فأيضا يكون بمقتضى القاعدة هو عدم التداخل ، ويكون في مورد الشكّ مورد قاعدة الاشتغال كما قلنا. والسرّ في ذلك هو ما قلنا بأنّ مورد كلّ سبب غير مورد السبب الآخر مثلا إذا تعلّق الأمر بإكرام الهاشمي وتعلّق
![المحجّة في تقريرات الحجّة [ ج ١ ] المحجّة في تقريرات الحجّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3687_almahjato-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
