انتفاء شخص الحكم أو انتفاء سنخ الحكم ولكن لو ثبت أنّ المفهوم
هو انتفاء سنخ الحكم فلا يبقى المجال للإشكال في ثبوت المفهوم ، وهذا واضح لا ريب فيه.
ونقول لوضوح المطلب أيضا : إنّه لا إشكال في أنّه معنى كون شيء قيدا لشيء آخر هو أنّه ينتفي بانتفائه ، فإذا قيّد شيء بشيء يكون ظاهره مدخلية هذا القيد فيه ، وبعد كونه قيدا يصير مطلوبا في ظرف هذا القيد ، ولا يكون مطلوبا مع عدم القيد ، وهذا في القضايا الشخصية المقيّدة ممّا لا إشكال فيه.
فظهر لك أنّه إذا كان شيء قيدا لشيء بانتفائه ينتفي المقيّد ، غاية الأمر يلزم في الجملة الشرطية ثبوت أنّ المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم أو انتفاء شخص الحكم ، فإن قلنا بأنّ المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم فلا إشكال في المفهوم ، لما قلنا حيث إنّ سنخ الحكم مقيّد بهذا القيد.
فنقول لبيان أنّ المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم أو شخص الحكم ببيانين :
الأوّل : ما يظهر من كلمات الشيخ الأنصاري رحمهالله قال ان نسبة الحكم الى الموضوع يكون كنسبة المعلول الى علّته ، فلا إشكال في أنّ الحكم محتاج الى الموضوع فتوقف الحكم على موضوعه ممّا لا إشكال فيه ، ففي القضايا الشرطية لو كان الحكم مقيّدا بموضوعه فقط ولا يحتاج بذكر شرط آخر فمعلوم أنّ الشرط في القضية يكون له مدخلية في الحكم ، وإلّا فلا وجه لذكره وواضح أنّ الحكم مع احتياجه لموضوعه محتاج ومقيّد بشيء آخر وهو الشرط ، وإلّا لا معنى لذكره ، فإذا كان الحكم مقيّدا فينتفي بانتفائه فالموضوع يكون مقيّدا بالشرط هذا بيان الشيخ عليه الرحمة.
وأمّا البيان الآخر لكون المفهوم هو انتفاء السنخ وهو بيان أمتن هو أن نقول لا إشكال في ان الحكم يكون سعة وضيقا تابع للموضوع ، فإن كان الموضوع ضيّقا كان الحكم أيضا ضيّقا ، وإن كان للموضوع سعة فكان للحكم أيضا سعة ، مثلا إذا
![المحجّة في تقريرات الحجّة [ ج ١ ] المحجّة في تقريرات الحجّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3687_almahjato-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
