المقصد الثاني عشر : في الاستدلال
وفيه مقدّمة وفصول :
أمّا المقدّمة ففي بيان ماهية الاستدلال لغة [فهو] : استفعال من طلب الدليل والطريق المرشد إلى المطلوب.
وأمّا في اصطلاح الفقهاء فإنّه يطلق تارة بمعنى ذكر الدليل ، سواء كان نصّا أو إجماعا أو غيرهما.
ويطلق تارة على نوع خاص من أنواع الأدلّة ـ وهو المراد هنا ـ وهو عبارة عن دليل لا يكون نصّا ولا إجماعا ولا قياسا.
وقيل : ولا قياس علّة ، فيدخل نفي الفارق والتلازم. وأمّا نحو وجد السبب أو المانع أو فقد الشرط هل هو دليل أم لا؟
قيل : إنّه دليل ، وقيل : إنّه دعوى دليل.
والقائلون بأنّه دليل قبل انّه استدلال ، لأنّه ليس بنصّ ولا إجماع ولا قياس.
وقيل : إذا اثبت السبب أو المانع أو الشرط بغير الإجماع والنصّ والقياس فهو استدلال ، وإلّا فلا وإنّما عرفناه بسلب غيره لسبق معرفة غيره عليه ، وأنواعه تذكر في فصول:
٣٥٧
![نهاية الوصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3667_nihayat-alwusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
