وعن ب. بأنّ المانع لا يؤثر في إعدام شيء ، لاستدعائه سابقية الوجود ، وهنا لم يوجد الحكم فيمتنع إعدامه ، فإذن المستند إلى المانع نفس العدم السابق.
واعترض (١) على أصل الدليل بأنّه وإن كان وجود الوصف مع الحكم فى الأصل لا يوجب القطع بكونه علّة ، لإفادته ظنّ العلّيّة ، فوجوده مع عدم الحكم في صورة النقض يمنع أنّه يقتضي القطع بأنّه ليس بعلّة ، بل ظنّ العلّيّة باق بحاله ، وانتفاء الحكم إنّما كان لوجود المعارض النافي للحكم على ما هو معلوم من قاعدة القائل بتخصيص العلّة.
الخامس : لا طريق إلى صحّة العلّة الشرعية سوى جريانها مع معلولها ، فإذا لم تجر معه لم يكن إلى صحّتها طريق.
واعترض (٢) بمنع أن اطّراد العلّة طريق إلى صحّتها فضلا عن كونه لا طريق سواه.
وفيه نظر ، لأنّ الطرد وإن لم يدلّ على العلّيّة لكن عدمه يشعر بنفي العلّيّة.
السادس : الشرعية كالعقلية ، وكما امتنع تخصيص العقلية فكذا الشرعية.
واعترض (٣) بمنع التخلّف في العقلية ، بل يجوز عند فوات القابل لحكمها.
__________________
(١ ، ٢ ، ٣). ذكره الآمدي في الإحكام : ٣ / ٢٥٠.
![نهاية الوصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3667_nihayat-alwusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
