تبرّماً بمراجعة الخصم ، وأصبرهم على تكشّف الاُمور ، وأصرمهم عند اتّضاح الحكم.
[ ٣٣٤٨٢ ] ١٩ ـ وعن عليّ ( عليه السلام ) في خطبة له : فلا تقولوا ما لا تعرفون ، فإنَّ أكثر الحقّ فيما تنكرون ـ إلى أن قال : ـ فلا تستعمل الرأي فيما لا يدرك قعره البصر ، ولا تتغلغل إليه الفكر.
[ ٣٣٤٨٣ ] ٢٠ ـ وعنه ( عليه السلام ) أنّه قال في خطبة له : فيا عجباً (١) ! وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ! لا يقتفون (٢) أثر نبيّ ، ولا يقتدون بعمل وصيّ (٣) ، يعملون في الشبهات ، ويسيرون في الشهوات ، المعروف فيهم (٤) ما عرفوا ، والمنكر عندهم ما أنكروا ، مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المبهمات (٥) على آرائهم ، كأنّ كلّ امرئ منهم امام نفسه ، قد أخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات (٦) ، وأسباب محكمات.
[ ٣٣٤٨٤ ] ٢١ ـ وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال في وصيّته لولده الحسن : يا بنيّ ! دع القول فيما لا تعرف ، والخطاب فيما لا تكلّف ، وامسك عن طريق إذا خفت ضلالته ، فإنَّ الكفَّ عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال ـ إلى أن قال : ـ وابدأ قبل ذلك بالاستعانة بإلهك ، والرغبة إليه في توفيقك ، وترك كل شائبة أولجتك في شبهة ، أو أسلمتك إلى ضلالة.
__________________
١٩ ـ نهج البلاغة ١ : ١٥٣.
٢٠ ـ نهج البلاغة ١ : ١٥٤ / ٨٤.
(١) في المصدر : عجبي.
(٢) في المصدر : يقتصون.
(٣) في المصدر زيادة : ولا يؤمنون بغيب ، ولا يعفون عن عيب.
(٤) في المصدر : عِندهم.
(٥) في المصدر : المُهمّات.
(٦) في المصدر : ثِقَاتٍ.
٢١ ـ نهج البلاغة ٣ : ٤٤.
![وسائل الشيعة [ ج ٢٧ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F354_wasael-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

